مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 581 من 676

بشهرين أو ثلاثة أما من رجل أبعث من رجل أبعث معه بجريدة خيل حتى يغير على شاطئ الفرات فإن الله يرعب بها أهل العراق؟ فقال له النعمان: ابعثني فإن لي في قتالهم نية وهوى وكان النعمان عثمانيا قال فانتدب على اسم الله فانتدب وندب معه ألفي رجل وأوصاه أن يتجنب المدن والجماعات وأن لا يغير إلا على مسلحة وأن يعجل بالرجوع فأقبل النعمان بن بشير حتى دنا من عين التمر وكان بها مالك بن كعب الأرحبي الذي جرى له معه ما ذكرناه وكان معه بها ألف رجل وقد أذن لهم فرجعوا إلى الكوفة فلم يك بقي معه إلا مائة أو نحوها. فكتب مالك إلى علي (علیه السّلام): أما بعد فإن النعمان بن بشير قد نزل بي في جمع كثيف فرمى [فما] أنت ترى سددك الله تعالى وثبتك والسلام عن عبد الرحمن بن مخنف قال: كان مخنف بن سليم على الصدقة لعلي ع فكان على أرض الفرات إلى أرض بكر بن وائل وما يليهم وكان قد بعث مالك بن كعب الأرحبي على العين فأقبل النعمان بن بشير في ألف رجل حتى أغار على العين فاستعان مالك بن كعب مخنف بن سليم وكان معه ناس كثير كانوا متفرقين.

قال عبد الله بن مخنف: فندب معي أبي مخنف خمسين رجلا ولم يوافقه يومئذ غيرهم فبعثني عليهم فانتهيت إلى مالك بن كعب وهو في مائة والنعمان وأصحابه قاهرون لمالك فانتهينا إليه مع الماء فلما رأوني ظنوا أن ورائي جيشا فانحازوا فالتقيناهم فقاتلناهم وحجز الليل بيننا وبينهم وهم يظنون أن لنا مددا فانصرفوا فقتل من أصحاب مالك بن كعب عبد الرحمن بن حرم الغامدي وضرب مسلم بن عمرو الأزدي على قمته فكسر وانصرف النعمان. فبلغ الخبر عليا (علیه السّلام) فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «يا أهل الكوفة المنسر من مناسر أهل الشام إذا أظل عليكم أغلقتم أبوابكم وانجحرتم في بيوتكم انجحار الضبة في

بشهرين أو ثلاثة أما من رجل أبعث من رجل أبعث معه بجريدة خيل حتى يغير على شاطئ الفرات فإن الله يرعب بها أهل العراق؟ فقال له النعمان: ابعثني فإن لي في قتالهم نية وهوى وكان النعمان عثمانيا قال فانتدب على اسم الله فانتدب وندب معه ألفي رجل وأوصاه أن يتجنب المدن والجماعات وأن لا يغير إلا على مسلحة وأن يعجل بالرجوع فأقبل النعمان بن بشير حتى دنا من عين التمر وكان بها مالك بن كعب الأرحبي الذي جرى له معه ما ذكرناه وكان معه بها ألف رجل وقد أذن لهم فرجعوا إلى الكوفة فلم يك بقي معه إلا مائة أو نحوها. فكتب مالك إلى علي (علیه السلام): أما بعد فإن النعمان بن بشير قد نزل بي في جمع كثيف فرمى [فما] أنت ترى سددك الله تعالى وثبتك والسلام عن عبد الرحمن بن مخنف قال: كان مخنف بن سليم على الصدقة لعلي ع فكان على أرض الفرات إلى أرض بكر بن وائل وما يليهم وكان قد بعث مالك بن كعب الأرحبي على العين فأقبل النعمان بن بشير في ألف رجل حتى أغار على العين فاستعان مالك بن كعب مخنف بن سليم وكان معه ناس كثير كانوا متفرقين.

قال عبد الله بن مخنف: فندب معي أبي مخنف خمسين رجلا ولم يوافقه يومئذ غيرهم فبعثني عليهم فانتهيت إلى مالك بن كعب وهو في مائة والنعمان وأصحابه قاهرون لمالك فانتهينا إليه مع الماء فلما رأوني ظنوا أن ورائي جيشا فانحازوا فالتقيناهم فقاتلناهم وحجز الليل بيننا وبينهم وهم يظنون أن لنا مددا فانصرفوا فقتل من أصحاب مالك بن كعب عبد الرحمن بن حرم الغامدي وضرب مسلم بن عمرو الأزدي على قمته فكسر وانصرف النعمان. فبلغ الخبر عليا (علیه السلام) فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «يا أهل الكوفة المنسر من مناسر أهل الشام إذا أظل عليكم أغلقتم أبوابكم وانجحرتم في بيوتكم انجحار الضبة في

الصفحة 581 من 676