مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 563 من 676

عنكم وإن أبيتم فهو والله استئصالكم وبواركم فقالوا: بل نسمع ونطيع فقال: انهضوا الآن على بركة الله فنهض بهم إلى جماعة ابن الحضرمي فخرجوا إليه مع ابن الحضرمي فصافوه وواقفهم عامة يومه يناشدهم الله ويقول: يا قوم لا تنكثوا بيعتكم ولا تخالفوا إمامكم ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا فقد رأيتم وجربتم كيف صنع الله بكم عند نكتكم بيعتكم وخلافكم فكفوا عنه ولم يكن بينه وبينهم قتال وهم في ذلك يشتمونه وينالون منه فانصرف عنهم وهو منهم منتصف. فلما أوى إلى رحله تبعه عشرة نفر يظن أنهم خوارج فضربوه بأسيافهم وهو على فراشه ولا يظن أن الذي كان يكون فخرج يشتد عريانا فلحقوه في الطريق فقتلوه فأراد زياد أن يناهض ابن الحضرمي حين قتل أعين

بجماعة من معه من الأزد وغيرهم من شيعة علي (علیه السّلام) فأرسلت بنو تميم إلى الأزد والله ما عرضنا لجاركم إذ أجرتموه ولا لمال هو له ولا لأحد ليس على رأينا فما تريدون إلى حربنا وإلى جارنا فكان الأزد عند ذلك كرهت قتالهم فكتب زياد إلى علي (علیه السّلام) بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا أمير المؤمنين فإن أعين بن ضبيعة قدم علينا من قبلك بجد ومناصحة وصدق ويقين فجمع إليه من أطاعه من عشيرته فحتهم على الطاعة والجماعة وحذرهم الفرقة والخلاف ثم نهض بمن أقبل معه إلى من أدبر عنه فواقفهم عامة النهار فهال أهل الضلال مقدمه وتصدع عن ابن الحضرمي كثير ممن كان معه يريد نصرته فكان كذلك حتى أمسى فأتى رحله فبيته نفر من هذه الخارجة المارقة فأصيب رحمه الله فأردت أن أناهض ابن عند ذلك فحدث أمر قد أمرت صاحب كتابي هذا أن يذكره لأمير الحضرمي المؤمنين وقد رأيت إن رأى أمير المؤمنين ما رأيت أن يبعث إليهم جارية بن

عنكم وإن أبيتم فهو والله استئصالكم وبواركم فقالوا: بل نسمع ونطيع فقال: انهضوا الآن على بركة الله فنهض بهم إلى جماعة ابن الحضرمي فخرجوا إليه مع ابن الحضرمي فصافوه وواقفهم عامة يومه يناشدهم الله ويقول: يا قوم لا تنكثوا بيعتكم ولا تخالفوا إمامكم ولا تجعلوا على أنفسكم سبيلا فقد رأيتم وجربتم كيف صنع الله بكم عند نكتكم بيعتكم وخلافكم فكفوا عنه ولم يكن بينه وبينهم قتال وهم في ذلك يشتمونه وينالون منه فانصرف عنهم وهو منهم منتصف. فلما أوى إلى رحله تبعه عشرة نفر يظن أنهم خوارج فضربوه بأسيافهم وهو على فراشه ولا يظن أن الذي كان يكون فخرج يشتد عريانا فلحقوه في الطريق فقتلوه فأراد زياد أن يناهض ابن الحضرمي حين قتل أعين

بجماعة من معه من الأزد وغيرهم من شيعة علي (علیه السلام) فأرسلت بنو تميم إلى الأزد والله ما عرضنا لجاركم إذ أجرتموه ولا لمال هو له ولا لأحد ليس على رأينا فما تريدون إلى حربنا وإلى جارنا فكان الأزد عند ذلك كرهت قتالهم فكتب زياد إلى علي (علیه السلام) بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا أمير المؤمنين فإن أعين بن ضبيعة قدم علينا من قبلك بجد ومناصحة وصدق ويقين فجمع إليه من أطاعه من عشيرته فحتهم على الطاعة والجماعة وحذرهم الفرقة والخلاف ثم نهض بمن أقبل معه إلى من أدبر عنه فواقفهم عامة النهار فهال أهل الضلال مقدمه وتصدع عن ابن الحضرمي كثير ممن كان معه يريد نصرته فكان كذلك حتى أمسى فأتى رحله فبيته نفر من هذه الخارجة المارقة فأصيب رحمه الله فأردت أن أناهض ابن عند ذلك فحدث أمر قد أمرت صاحب كتابي هذا أن يذكره لأمير الحضرمي المؤمنين وقد رأيت إن رأى أمير المؤمنين ما رأيت أن يبعث إليهم جارية بن

الصفحة 563 من 676