مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 562 من 676

بالسيوف حتى يفزعوا إلى الله وكتابه وسنة نبيه فأما تلك الحمية حين تكون في المسلمين من خطوات الشيطان فانتهوا عنها لا أبا لكم تفلحوا وتنجحوا.» ثم إنه (علیه السّلام) دعا أعين بن ضبيعة المجاشعي فقال: «يا أعين ما

بلغك أن قومك وثبوا على عاملي مع ابن الحضرمي بالبصرة يدعون إلى فراقي وشقاقي ويساعدون الضلال الفاسقين علي» فقال: لا تستأ يا أمير المؤمنين ولا يكن ما تكره ابعثني إليهم فأنا لك زعيم بطاعتهم وتفريق جماعتهم ونفي ابن الحضرمي من البصرة أو قتله قال «فاخرج الساعة» فخرج من عنده ومضى حتى قدم البصرة ثم دخل على زياد وهو بالأزد مقيم فرحب به وأجلسه إلى جانبه فأخبره بما قال له علي (علیه السّلام) وبما رد عليه وما الذي عليه رأيه قال: فو الله إنه ليكلمه وإذا بكتاب من أمير المؤمنين (علیه السّلام) إلى زياد فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى زياد بن عبيد سلام عليك أما بعد فإني قد بعثت أعين بن ضبيعة ليفرق قومه عن ابن الحضرمي فارقب ما يكون منه فإن فعل وبلغ من ذلك ما يظن به وكان في ذلك تفريق تلك الأوباش فهو ما تحب وإن ترامت الأمور بالقوم إلى الشقاق والعصيان فانهض بمن أطاعك إلى من عصاك فجاهدهم فإن ظفرت فهو ما ظننت وإلا فطاوعهم وماطلهم ثم تسمع بهم وأبصر فكأن كتائب المسلمين قد أظلت عليك فقتل الله المفسدين

الظالمين ونصر المؤمنين المحقين والسلام». فلما قرأه زياد أقرأه أعين بن ضبيعة فقال له أعين: إني لأرجو أن تكفى هذا الأمر إن شاء الله ثم خرج من عنده فأتى رحله فجمع إليه رجالا من قومه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا قوم على [علام] تقتلون أنفسكم وتهريقون دماءكم على الباطل مع السفهاء الأشرار وإني والله ما جئتكم حتى عبيت إليكم الجنود فإن تنيبوا إلى الحق يقبل منكم ويكف

بالسيوف حتى يفزعوا إلى الله وكتابه وسنة نبيه فأما تلك الحمية حين تكون في المسلمين من خطوات الشيطان فانتهوا عنها لا أبا لكم تفلحوا وتنجحوا.» ثم إنه (علیه السلام) دعا أعين بن ضبيعة المجاشعي فقال: «يا أعين ما

بلغك أن قومك وثبوا على عاملي مع ابن الحضرمي بالبصرة يدعون إلى فراقي وشقاقي ويساعدون الضلال الفاسقين علي» فقال: لا تستأ يا أمير المؤمنين ولا يكن ما تكره ابعثني إليهم فأنا لك زعيم بطاعتهم وتفريق جماعتهم ونفي ابن الحضرمي من البصرة أو قتله قال «فاخرج الساعة» فخرج من عنده ومضى حتى قدم البصرة ثم دخل على زياد وهو بالأزد مقيم فرحب به وأجلسه إلى جانبه فأخبره بما قال له علي (علیه السلام) وبما رد عليه وما الذي عليه رأيه قال: فو الله إنه ليكلمه وإذا بكتاب من أمير المؤمنين (علیه السلام) إلى زياد فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى زياد بن عبيد سلام عليك أما بعد فإني قد بعثت أعين بن ضبيعة ليفرق قومه عن ابن الحضرمي فارقب ما يكون منه فإن فعل وبلغ من ذلك ما يظن به وكان في ذلك تفريق تلك الأوباش فهو ما تحب وإن ترامت الأمور بالقوم إلى الشقاق والعصيان فانهض بمن أطاعك إلى من عصاك فجاهدهم فإن ظفرت فهو ما ظننت وإلا فطاوعهم وماطلهم ثم تسمع بهم وأبصر فكأن كتائب المسلمين قد أظلت عليك فقتل الله المفسدين

الظالمين ونصر المؤمنين المحقين والسلام». فلما قرأه زياد أقرأه أعين بن ضبيعة فقال له أعين: إني لأرجو أن تكفى هذا الأمر إن شاء الله ثم خرج من عنده فأتى رحله فجمع إليه رجالا من قومه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا قوم على [علام] تقتلون أنفسكم وتهريقون دماءكم على الباطل مع السفهاء الأشرار وإني والله ما جئتكم حتى عبيت إليكم الجنود فإن تنيبوا إلى الحق يقبل منكم ويكف

الصفحة 562 من 676