مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 564 من 676

قدامة فإنه نافذ البصيرة مطاع في العشيرة شديد على عدو أمير المؤمنين فإن يقدم يفرق بينهم بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فلما جاء الكتاب وقرأه علي (علیه السّلام) دعا جارية بن قدامة فقال: «يا ابن قدامة تمنع الأزد

عاملي وبيت مالي وتشاقني مضر وتنابذني وبنا ابتدأها الله بالكرامة وعرفها الهدى وتدعو إلى المعشر الذين حادوا الله ورسوله وأرادوا إطفاء نور الله حتى علت كلمة الله وهلك الكافرون» قال: يا أمير المؤمنين ابعثني إليهم واستعن بالله عليهم قال قد بعثتك إليهم واستعنت بالله عليهم قال كعب بن قعين فخرجت مع جارية من الكوفة إلى البصرة في خمسين رجلا من بني تميم ما كان فيهم يماني غيري وكنت شديد التشيع قال: فقلت لجارية: إن شئت سرت معك وإن شئت ملت إلى قومي فقال: بل سر معي وانزل منزلي فو الله لوددت أن الطير والبهائم تنصرني عليهم فضلا من الإنس وعن كعب بن قعين أن عليا (علیه السّلام) كتب مع جارية بن قدامة كتابا فقال: «اقرأه على أصحابك» قال: فمضينا معه فلما دخلنا البصرة بدأ بزياد فرحب به وأجلسه إلى جانبه وناجاه ساعة وساءله ثم خرج فكان أفضل ما أوصاه به أن قال: احذر على نفسك واتق أن تلقى ما لقي صاحبك القادم قبلك وخرج جارية من عنده فقام في الأزد فقال: جزاكم الله من حي خيرا ما أعظم عناءكم وأحسن بلاءكم وأطوعكم لأميركم وقد

عرفتم الحق إذ ضيعه من أنكره ودعوتم إلى الهدى إذ تركه من لم يعرفه ثم قر عليهم وعلى من كان معه من شيعة علي (علیه السّلام) وغيرهم كتاب علي فإذا فيه: «من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرى عليه كتابي هذا من ساكني البصرة من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم أما بعد فإن الله حليم ذو أناة لا يعجل بالعقوبة قبل البيئة ولا يأخذ المذنب عند أول وهلة ولكنه يقبل التوبة ويستديم الأناة و

قدامة فإنه نافذ البصيرة مطاع في العشيرة شديد على عدو أمير المؤمنين فإن يقدم يفرق بينهم بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فلما جاء الكتاب وقرأه علي (علیه السلام) دعا جارية بن قدامة فقال: «يا ابن قدامة تمنع الأزد

عاملي وبيت مالي وتشاقني مضر وتنابذني وبنا ابتدأها الله بالكرامة وعرفها الهدى وتدعو إلى المعشر الذين حادوا الله ورسوله وأرادوا إطفاء نور الله حتى علت كلمة الله وهلك الكافرون» قال: يا أمير المؤمنين ابعثني إليهم واستعن بالله عليهم قال قد بعثتك إليهم واستعنت بالله عليهم قال كعب بن قعين فخرجت مع جارية من الكوفة إلى البصرة في خمسين رجلا من بني تميم ما كان فيهم يماني غيري وكنت شديد التشيع قال: فقلت لجارية: إن شئت سرت معك وإن شئت ملت إلى قومي فقال: بل سر معي وانزل منزلي فو الله لوددت أن الطير والبهائم تنصرني عليهم فضلا من الإنس وعن كعب بن قعين أن عليا (علیه السلام) كتب مع جارية بن قدامة كتابا فقال: «اقرأه على أصحابك» قال: فمضينا معه فلما دخلنا البصرة بدأ بزياد فرحب به وأجلسه إلى جانبه وناجاه ساعة وساءله ثم خرج فكان أفضل ما أوصاه به أن قال: احذر على نفسك واتق أن تلقى ما لقي صاحبك القادم قبلك وخرج جارية من عنده فقام في الأزد فقال: جزاكم الله من حي خيرا ما أعظم عناءكم وأحسن بلاءكم وأطوعكم لأميركم وقد

عرفتم الحق إذ ضيعه من أنكره ودعوتم إلى الهدى إذ تركه من لم يعرفه ثم قر عليهم وعلى من كان معه من شيعة علي (علیه السلام) وغيرهم كتاب علي فإذا فيه: «من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرى عليه كتابي هذا من ساكني البصرة من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم أما بعد فإن الله حليم ذو أناة لا يعجل بالعقوبة قبل البيئة ولا يأخذ المذنب عند أول وهلة ولكنه يقبل التوبة ويستديم الأناة و

الصفحة 564 من 676