مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 551 من 676

أصبحت تبغضك الأحياء قاطبة *** لم يرفع الله بالبغضاء إنسانا.

فلما وقع الكتاب إليه علم أن النصراني قد هلك ولم يلبث التغلبيون إلا قليلا حتى بلغهم هلاك صاحبهم فأتوا فقالوا: أنت أهلكت صاحبنا فإما أن تحييه وإما أن تديه فقال: أما أن أحييه فلا أستطيع وأما أن أديه فنعم فوداه. وحدثني ابن أبي يوسف عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: قيل لعلي (علیه السّلام) حين هرب مصقلة: اردد الذين سبوا ولم تستوف أثمانهم في الرق فقال: «ليس ذلك في القضاء بحق قد عتقوا إذ أعتقهم الذي اشتراهم.» وصار مالي دينا على الذي اشتراهم وبلغني أن ظبيان بن عمارة أحد بني سعد بن زيد مناة قال في بني ناجية شعرا:

هلا صبرت للقراع ناجيا *** والمرهفات تختلي الهواديا

والطعن في نحوركم تواليا *** وصائبات الأسهم القواضيا.

وبلغني من حديث عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: لما بلغ عليا (علیه السّلام) مصاب بني ناجية وقتل صاحبهم قال: «هوت أمه ما كان أنقص عقله وأجرأه على ربه فإنه جاءني مرة فقال لي: إن في أصحابك رجالا قد خشيت أن يفارقوك فما ترى فيهم فقلت له إني لا أخذ على التهمة ولا أعاقب على الظن ولا أقاتل إلا من خالفني وناصبني وأظهر لي العداوة ثم لست مقاتله حتى أدعوه وأعذر إليه فإن تاب ورجع إلينا قبلنا منه وإن أبى إلا الاعتزام على حربنا استعنا بالله عليه وناجزناه فكف عني ما شاء الله ثم جاءني مرة أخرى فقال لي: إني خشيت أن يفسد

أصبحت تبغضك الأحياء قاطبة *** لم يرفع الله بالبغضاء إنسانا.

فلما وقع الكتاب إليه علم أن النصراني قد هلك ولم يلبث التغلبيون إلا قليلا حتى بلغهم هلاك صاحبهم فأتوا فقالوا: أنت أهلكت صاحبنا فإما أن تحييه وإما أن تديه فقال: أما أن أحييه فلا أستطيع وأما أن أديه فنعم فوداه. وحدثني ابن أبي يوسف عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: قيل لعلي (علیه السلام) حين هرب مصقلة: اردد الذين سبوا ولم تستوف أثمانهم في الرق فقال: «ليس ذلك في القضاء بحق قد عتقوا إذ أعتقهم الذي اشتراهم.» وصار مالي دينا على الذي اشتراهم وبلغني أن ظبيان بن عمارة أحد بني سعد بن زيد مناة قال في بني ناجية شعرا:

هلا صبرت للقراع ناجيا *** والمرهفات تختلي الهواديا

والطعن في نحوركم تواليا *** وصائبات الأسهم القواضيا.

وبلغني من حديث عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال: لما بلغ عليا (علیه السلام) مصاب بني ناجية وقتل صاحبهم قال: «هوت أمه ما كان أنقص عقله وأجرأه على ربه فإنه جاءني مرة فقال لي: إن في أصحابك رجالا قد خشيت أن يفارقوك فما ترى فيهم فقلت له إني لا أخذ على التهمة ولا أعاقب على الظن ولا أقاتل إلا من خالفني وناصبني وأظهر لي العداوة ثم لست مقاتله حتى أدعوه وأعذر إليه فإن تاب ورجع إلينا قبلنا منه وإن أبى إلا الاعتزام على حربنا استعنا بالله عليه وناجزناه فكف عني ما شاء الله ثم جاءني مرة أخرى فقال لي: إني خشيت أن يفسد

الصفحة 551 من 676