من خراج آذربيجان في كل سنة فقلت: إن هذا لا يرى ذلك الرأي وما هو بتارك لك شيئا فسكت ساعة وسكت عنه فما مكث ليلة واحدة بعد هذا الكلام حتى لحق بمعاوية فبلغ ذلك عليا (علیه السّلام) فقال: ما له؟ ترحه الله فعل فعل السيد وفر فرار العبيد وخان خيانة الفاجر أما إنه لو أقام فعجز ما زدنا على حبسه فإن وجدنا له شيئا أخذناه وإن لم نقدر له على مال تركناه ثم سار إلى داره فهدمها.
وكان أخوه نعيم بن هبيرة الشيباني شيعيا ولعلي ع مناصحا فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من نصارى تغلب يقال له حلوان أما بعد فإني كلمت معاوية فيك فوعدك الكرامة ومناك الإمارة فأقبل ساعة تلقى رسولي إن شاء الله والسلام فلما وصل الكوفة علم به علي (علیه السّلام) فأخذ النصراني فقطع يده فمات فكتب نعيم إلى أخيه مصقلة جواب كتابه شعرا-:
لا ترميني هداك الله معترضا *** بالظن منك فما بالي وحلوانا
ذاك الحريص على ما نال من طمع *** وهو البعيد فلا يورثك أحزانا
ما ذا أردت إلى إرساله سفها *** ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا
عرضته لعلي إنه أسد *** يمشي العرضنة من آساد خفانا
قد كنت في منظر عن ذا ومستمع *** تحمي العراق وتدعى خیر شیبانا
حتى تقحمت أمرا كنت تكرهه *** للراكبين له سرا وعلانا
لو كنت أديت مال الله مصطبرا *** للحق أحييت أحيانا وموتانا
لكن لحقت بأهل الشام ملتمسا *** فضل ابن هند وذاك الرأي أشجانا
فاليوم تقرع سن العجز من ندم *** ما ذا تقول وقد كان الذي كانا
من خراج آذربيجان في كل سنة فقلت: إن هذا لا يرى ذلك الرأي وما هو بتارك لك شيئا فسكت ساعة وسكت عنه فما مكث ليلة واحدة بعد هذا الكلام حتى لحق بمعاوية فبلغ ذلك عليا (علیه السلام) فقال: ما له؟ ترحه الله فعل فعل السيد وفر فرار العبيد وخان خيانة الفاجر أما إنه لو أقام فعجز ما زدنا على حبسه فإن وجدنا له شيئا أخذناه وإن لم نقدر له على مال تركناه ثم سار إلى داره فهدمها.
وكان أخوه نعيم بن هبيرة الشيباني شيعيا ولعلي ع مناصحا فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من نصارى تغلب يقال له حلوان أما بعد فإني كلمت معاوية فيك فوعدك الكرامة ومناك الإمارة فأقبل ساعة تلقى رسولي إن شاء الله والسلام فلما وصل الكوفة علم به علي (علیه السلام) فأخذ النصراني فقطع يده فمات فكتب نعيم إلى أخيه مصقلة جواب كتابه شعرا-:
لا ترميني هداك الله معترضا *** بالظن منك فما بالي وحلوانا
ذاك الحريص على ما نال من طمع *** وهو البعيد فلا يورثك أحزانا
ما ذا أردت إلى إرساله سفها *** ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا
عرضته لعلي إنه أسد *** يمشي العرضنة من آساد خفانا
قد كنت في منظر عن ذا ومستمع *** تحمي العراق وتدعى خیر شیبانا
حتى تقحمت أمرا كنت تكرهه *** للراكبين له سرا وعلانا
لو كنت أديت مال الله مصطبرا *** للحق أحييت أحيانا وموتانا
لكن لحقت بأهل الشام ملتمسا *** فضل ابن هند وذاك الرأي أشجانا
فاليوم تقرع سن العجز من ندم *** ما ذا تقول وقد كان الذي كانا




