المؤمنين فقال مصقلة: أنا باعث الآن بصدر منه ثم أبعث بصدر آخر ثم كذلك حتى لا يبقى منه شيء إن شاء الله. قال: وأقبل معقل إلى علي (علیه السّلام) فأخبره بما كان منه في ذلك فقال له علي (علیه السّلام): «أحسنت وأصبت ووفقت.»
قال وانتظر علي (علیه السّلام) مصقلة أن يبعث إليه بالمال فأبطأ به فبلغ عليا (علیه السّلام) أن مصقلة خلى سبيل الأسارى ولم يسألهم أن يعينوه في فكاك أنفسهم بشيء فقال: «ما أرى مصقلة إلا قد حمل حمالة لا أراكم إلا سترونه عن قريب مبلدحا» ثم كتب إليه: «أما بعد فإن من أعظم الخيانة خيانة الأمة وأعظم الغش على أهل المصر غش الإمام وعندك من حق المسلمين خمسمائة ألف درهم فابعث إلي بها حين يأتيك رسولي وإلا فأقبل إلي حين تنظر في كتابي فإني قد تقدمت إلى رسولي ألا يدعك ساعة واحدة تقيم بعد قدومه عليك إلا أن تبعث بالمال والسلام قال: وكان الرسول أبا حرة الحنفي فقال له أبو حرة إن تبعث بهذا المال وإلا فاشخص إلى أمير المؤمنين فلما قرأ كتابه أقبل حتى نزل بالبصرة وكان العمال يحملون المال من كور البصرة إلى ابن عباس فيكون ابن عباس هو الذي يبعث به إلى أمير المؤمنين (علیه السّلام) فقال له: نعم أنظرني أياما ثم أقبل من البصرة حتى أتى عليا (علیه السّلام) بالكوفة فأقره علي (علیه السّلام) أياما لم يذكر له شيئا ثم سأله المال فأدى إليه مائتي ألف
درهم وعجز عن الباقي ولم يقدر عليه. قال: حدثني ابن أبي سيف عن أبي الصلت عن ذهل بن الحارث قال: دعاني مصقلة إلى رحله فقدم عشاء فطعمنا منه ثم قال: والله إن أمير المؤمنين يسألني هذا المال ووالله لا أقدر عليه فقلت له: لو شئت لا يمضي عليك جمعة حتى تجمع هذا المال فقال: والله ما كنت لأحملها قومي ولا أطلب فيها إلى أحد ثم قال: أما والله لو أن ابن هند يطالبني بها أو ابن عفان لتركها لي ألم تر إلى ابن عفان حيث أطعم الأشعث بن قيس مائة ألف درهم
المؤمنين فقال مصقلة: أنا باعث الآن بصدر منه ثم أبعث بصدر آخر ثم كذلك حتى لا يبقى منه شيء إن شاء الله. قال: وأقبل معقل إلى علي (علیه السلام) فأخبره بما كان منه في ذلك فقال له علي (علیه السلام): «أحسنت وأصبت ووفقت.»
قال وانتظر علي (علیه السلام) مصقلة أن يبعث إليه بالمال فأبطأ به فبلغ عليا (علیه السلام) أن مصقلة خلى سبيل الأسارى ولم يسألهم أن يعينوه في فكاك أنفسهم بشيء فقال: «ما أرى مصقلة إلا قد حمل حمالة لا أراكم إلا سترونه عن قريب مبلدحا» ثم كتب إليه: «أما بعد فإن من أعظم الخيانة خيانة الأمة وأعظم الغش على أهل المصر غش الإمام وعندك من حق المسلمين خمسمائة ألف درهم فابعث إلي بها حين يأتيك رسولي وإلا فأقبل إلي حين تنظر في كتابي فإني قد تقدمت إلى رسولي ألا يدعك ساعة واحدة تقيم بعد قدومه عليك إلا أن تبعث بالمال والسلام قال: وكان الرسول أبا حرة الحنفي فقال له أبو حرة إن تبعث بهذا المال وإلا فاشخص إلى أمير المؤمنين فلما قرأ كتابه أقبل حتى نزل بالبصرة وكان العمال يحملون المال من كور البصرة إلى ابن عباس فيكون ابن عباس هو الذي يبعث به إلى أمير المؤمنين (علیه السلام) فقال له: نعم أنظرني أياما ثم أقبل من البصرة حتى أتى عليا (علیه السلام) بالكوفة فأقره علي (علیه السلام) أياما لم يذكر له شيئا ثم سأله المال فأدى إليه مائتي ألف
درهم وعجز عن الباقي ولم يقدر عليه. قال: حدثني ابن أبي سيف عن أبي الصلت عن ذهل بن الحارث قال: دعاني مصقلة إلى رحله فقدم عشاء فطعمنا منه ثم قال: والله إن أمير المؤمنين يسألني هذا المال ووالله لا أقدر عليه فقلت له: لو شئت لا يمضي عليك جمعة حتى تجمع هذا المال فقال: والله ما كنت لأحملها قومي ولا أطلب فيها إلى أحد ثم قال: أما والله لو أن ابن هند يطالبني بها أو ابن عفان لتركها لي ألم تر إلى ابن عفان حيث أطعم الأشعث بن قيس مائة ألف درهم




