مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 548 من 676

قال: فلقد رحمتهم رحمة ما رحمتها أحدا قبلهم ولا بعدهم. قال: وكتب معقل إلى علي ع: أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين عن جنده وعن عدوه إنا دفعنا إلى عدونا بالأسياف فوجدنا بها قبائل ذات عدة وحدة وجد وقد جمعوا لنا فدعوناهم إلى الطاعة والجماعة وإلى حكم الكتاب والسنة وقرأنا عليهم كتاب أمير المؤمنين ورفعنا لهم راية أمان فمالت إلينا منهم طائفة وثبتت طائفة أخرى فقبلنا من التي أقبلت وصمدنا إلى التي أدبرت فضرب الله وجوههم ونصرنا عليهم فأما من كان مسلما فإنا مننا عليه وأخذنا بيعته لأمير المؤمنين وأخذنا منهم الصدقة التي كانت عليهم وأما من ارتد فإنا عرضنا عليهم الرجوع إلى الإسلام وإلا قتلناهم فرجعوا إلى الإسلام غير رجل واحد فقتلناه وأما النصارى فإنا سبيناهم وأقبلنا ليكونوا نكالا لمن بعدهم من أهل الذمة لكي لا يمنعوا الجزية ولكي لا يجترئوا على قتال أهل القبلة وإنهم للصغار والذلة أهل رحمك الله يا أمير المؤمنين وأوجب لك جنات النعيم والسلام ثم أقبل بالأسارى حتى مر على مصقلة بن هبيرة الشيباني وهو عامل لعلي (علیه السّلام) على أردشيرخرة وهم خمسمائة إنسان فبكى إليه النساء

والصبيان وصاح الرجال يا أبا الفضل يا حامل الثقل ومأوى الضعيف وفكاك العناة امنن علينا فاشترنا وأعتقنا فقال مصقلة: أقسم بالله لأتصدقن عليهم إن الله يجزي المتصدقين فبلغ قوله معقلا فقال: والله لو أني أعلم أنه قالها توجعا لهم ووجدا وإزراء عليكم لضربت عنقه ولو كان في ذلك فناء بني تميم وبكر بن وائل. ثم إن مصقلة بن هبيرة بعث ذهل بن الحارث الذهلي إلى معقل فقال: يبيعني نصارى بني ناجية فقال: نعم أبيعكم بألف ألف درهم فأبى عليه فلم يزل يراوده حتى باعه إياهم بخمسمائة ألف درهم ودفعهم إليه وقال له: عجل بالمال إلى أمير

قال: فلقد رحمتهم رحمة ما رحمتها أحدا قبلهم ولا بعدهم. قال: وكتب معقل إلى علي ع: أما بعد فإني أخبر أمير المؤمنين عن جنده وعن عدوه إنا دفعنا إلى عدونا بالأسياف فوجدنا بها قبائل ذات عدة وحدة وجد وقد جمعوا لنا فدعوناهم إلى الطاعة والجماعة وإلى حكم الكتاب والسنة وقرأنا عليهم كتاب أمير المؤمنين ورفعنا لهم راية أمان فمالت إلينا منهم طائفة وثبتت طائفة أخرى فقبلنا من التي أقبلت وصمدنا إلى التي أدبرت فضرب الله وجوههم ونصرنا عليهم فأما من كان مسلما فإنا مننا عليه وأخذنا بيعته لأمير المؤمنين وأخذنا منهم الصدقة التي كانت عليهم وأما من ارتد فإنا عرضنا عليهم الرجوع إلى الإسلام وإلا قتلناهم فرجعوا إلى الإسلام غير رجل واحد فقتلناه وأما النصارى فإنا سبيناهم وأقبلنا ليكونوا نكالا لمن بعدهم من أهل الذمة لكي لا يمنعوا الجزية ولكي لا يجترئوا على قتال أهل القبلة وإنهم للصغار والذلة أهل رحمك الله يا أمير المؤمنين وأوجب لك جنات النعيم والسلام ثم أقبل بالأسارى حتى مر على مصقلة بن هبيرة الشيباني وهو عامل لعلي (علیه السلام) على أردشيرخرة وهم خمسمائة إنسان فبكى إليه النساء

والصبيان وصاح الرجال يا أبا الفضل يا حامل الثقل ومأوى الضعيف وفكاك العناة امنن علينا فاشترنا وأعتقنا فقال مصقلة: أقسم بالله لأتصدقن عليهم إن الله يجزي المتصدقين فبلغ قوله معقلا فقال: والله لو أني أعلم أنه قالها توجعا لهم ووجدا وإزراء عليكم لضربت عنقه ولو كان في ذلك فناء بني تميم وبكر بن وائل. ثم إن مصقلة بن هبيرة بعث ذهل بن الحارث الذهلي إلى معقل فقال: يبيعني نصارى بني ناجية فقال: نعم أبيعكم بألف ألف درهم فأبى عليه فلم يزل يراوده حتى باعه إياهم بخمسمائة ألف درهم ودفعهم إليه وقال له: عجل بالمال إلى أمير

الصفحة 548 من 676