مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 547 من 676

بالناس أجمعين ثم إنه وقف في القلب برايته وبعث إلى يزيد بن المغفل وهو في الميمنة أن احمل عليهم فحمل فثبتوا له فقاتلوا قتالا شديدا ثم إنه انصرف حتى وقف موقفه الذي كان فيه من الميمنة ثم بعث إلى المنجاب بن راشد الضبي وهو في الميسرة أن احمل عليهم فحمل فثبتوا له فقاتلوا قتالا شديدا طويلا ثم إنه رجع حتى وقف موقفه الذي كان فيه من الميسرة ثم إن معقلا بعث

إلى ميمنته وميسرته إذا حملت فاحملوا جميعا فحرك دابته وضربها ثم حمل وحمل أصحابه جميعا فصبروا لهم ساعة. ثم إن النعمان بن صهبان الراسبي بصر بالخريت فحمل عليه فضربه فصرعه عن فرسه ثم إنه نزل إليه وقد جرحه فأثخنه فاختلف بينهما ضربات فقتله النعمان بن صهبان وقتل معه في المعركة سبعون ومائة وذهب الباقون في الأرض يمينا وشمالا وبعث معقل الخيل إلى رحالهم فسبى من أدرك منهم فسبى رجالا ونساء وصبيانا ثم نظر فيهم فمن كان مسلما فخلاه وأخذ بيعته وخلى سبيل عياله ومن كان ارتد عن الإسلام فعرض عليه الرجوع إلى الإسلام وإلا القتل فأسلموا فخلى سبيلهم وسبيل عيالاتهم إلا شيخا منهم نصرانيا يقال له الرماجس ابن منصور فإنه قال والله ما زللت مذ عقلت إلا

في خروجي من ديني دين الصدق إلى دينكم دين السوء لا والله لا أدع الله لا أدع ديني ولا أقرب دينكم ما حييت فقدمه معقل بن قيس فضرب عنقه وجمع الناس فقال: أدوا ما عليكم في هذه السنين من الصدقة فأخذ من المسلمين عقالين وعمد إلى النصارى وعيالاتهم فاحتملهم معه مقبلا بهم وأقبل المسلمون الذين كانوا معهم يشيعونهم فأمر معقل بردهم فلما ذهبوا لينصرفوا تصايحوا ودعا الرجال والنساء بعضهم إلى بعض.

الصفحة 547 من 676