بالناس أجمعين ثم إنه وقف في القلب برايته وبعث إلى يزيد بن المغفل وهو في الميمنة أن احمل عليهم فحمل فثبتوا له فقاتلوا قتالا شديدا ثم إنه انصرف حتى وقف موقفه الذي كان فيه من الميمنة ثم بعث إلى المنجاب بن راشد الضبي وهو في الميسرة أن احمل عليهم فحمل فثبتوا له فقاتلوا قتالا شديدا طويلا ثم إنه رجع حتى وقف موقفه الذي كان فيه من الميسرة ثم إن معقلا بعث
إلى ميمنته وميسرته إذا حملت فاحملوا جميعا فحرك دابته وضربها ثم حمل وحمل أصحابه جميعا فصبروا لهم ساعة. ثم إن النعمان بن صهبان الراسبي بصر بالخريت فحمل عليه فضربه فصرعه عن فرسه ثم إنه نزل إليه وقد جرحه فأثخنه فاختلف بينهما ضربات فقتله النعمان بن صهبان وقتل معه في المعركة سبعون ومائة وذهب الباقون في الأرض يمينا وشمالا وبعث معقل الخيل إلى رحالهم فسبى من أدرك منهم فسبى رجالا ونساء وصبيانا ثم نظر فيهم فمن كان مسلما فخلاه وأخذ بيعته وخلى سبيل عياله ومن كان ارتد عن الإسلام فعرض عليه الرجوع إلى الإسلام وإلا القتل فأسلموا فخلى سبيلهم وسبيل عيالاتهم إلا شيخا منهم نصرانيا يقال له الرماجس ابن منصور فإنه قال والله ما زللت مذ عقلت إلا
في خروجي من ديني دين الصدق إلى دينكم دين السوء لا والله لا أدع الله لا أدع ديني ولا أقرب دينكم ما حييت فقدمه معقل بن قيس فضرب عنقه وجمع الناس فقال: أدوا ما عليكم في هذه السنين من الصدقة فأخذ من المسلمين عقالين وعمد إلى النصارى وعيالاتهم فاحتملهم معه مقبلا بهم وأقبل المسلمون الذين كانوا معهم يشيعونهم فأمر معقل بردهم فلما ذهبوا لينصرفوا تصايحوا ودعا الرجال والنساء بعضهم إلى بعض.




