مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 538 من 676

السلاح فقال لي زياد: يا ابن أخي والله ما لي عنك من غنى وإني لأحب أن تكون معي في وجهي هذا فقلت له: إني قد استأذنت أمير المؤمنين في ذلك فأذن لي فسر بذلك ثم إنا خرجنا حتى أتينا الموضع الذي كانوا فيه فسألنا عنهم فقيل لنا: إنهم قد أخذوا نحو المدائن فلحقناهم وهم نزول بالمدائن وقد أقاموا بها يوما وليلة وقد

استراحوا وأعلفوا دوابهم فهم جامون مريحون وأتيناهم وقد انقطعنا ولغبنا ونصبنا فلما رأونا وثبوا على خيولهم واستووا عليها وجئنا حتى انتهينا إليهم فواقفناهم فنادانا صاحبهم الخريت بن راشد: يا عميان القلوب والأبصار أمع الله أنتم ومع كتابه وسنة نبيه أم مع القوم الظالمين ؟ فقال له زياد بن خصفة: لا بل والله وكتابه وسنة رسوله وابن عم رسوله ومع من الله ورسوله والله نحن مع كتابه آثر عنده من الدنيا ثوابا ولو أنها منذ خلقت إلى يوم تفنى لأثر الله عليها الأبصار والصم القلوب والأسماع فقال لنا الخريت: أخبروني ما أيها العمي تريدون فقال له :زیاد وكان مجربا رفيقا قد ترى ما بنا من النصب واللغوب والذي جئنا له لا يصلحه الكلام علانية على رءوس أصحابك ولكن انزلوا وننزل ثم نخلو جميعا فنذاكر أمرنا وننظر فيه فإن رأيت فيما جئنا له حظا لنفسك قبلته وإن رأيت فيما أسمع منك أمرا أرجو فيه العافية لنا ولك لم أردده عليك فقال له الخريت انزل فنزل ثم أقبل إلينا زياد فقال: انزلوا على هذا الماء فأقبلنا حتى انتهينا إلى الماء فنزلنا به فما هو إلا أن نزلنا فتفرقنا ثم تحلقنا عشرة عشرة وتسعة وثمانية وسبعة يضعون طعامهم بين أيديهم

فيأكلون ثم يقومون إلى ذلك الماء فيشربون فقال لنا زياد: علقوا على خيولكم فعلقنا عليها مخاليها ووقف زياد في خمسة فوارس أحدهم عبد الله بن وأل

الصفحة 538 من 676