مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 537 من 676

منهم فقطعوه بأسيافهم وأخذوا معه رجلا من أهل الذمة يهوديا فقالوا له: ما دينك؟ قال: يهودي فقالوا: خلوا سبيل هذا لا سبيل لكم عليه فأقبل إلينا ذلك الذمي فأخبرنا هذا الخبر وقد سألت عنهم فلم يخبرني عنهم أحد بشيء فليكتب

إلي أمير المؤمنين فيهم برأيه أنتهي إليه والسلام

فكتب إليه علي (علیه السّلام): «أما بعد فقد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر العصابة التي مرت بعملك فقتلت المرء المسلم وأمن عندهم المخالف المشرك وإن أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلوا كالذين حسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ف أسمع بهم وأبصر يوم تختبر أحوالهم فالزم عملك وأقبل على خراجك فإنك كما ذكرت في طاعتك ونصيحتك والسلام قال وكتب علي (علیه السّلام) إلى زياد بن خصفة: «أما بعد فقد كنت أمرتك أن تنزل دير أبي موسى حتى يأتيك أمري وذلك أني لم أكن علمت أين توجه القوم وقد بلغني أنهم أخذوا نحو قرية من قرى السواد يقال لها نفر فاتبع آثارهم وسل عنهم فإنهم قد قتلوا رجلا مسلما من أهل السواد مصليا فإذا أنت لحقتهم فارددهم إلي فإن أبوا فناجزهم واستعن بالله عليهم فإنهم قد فارقوا الحق وسفكوا الدم الحرام وأخافوا السبيل والسلام» قال عبد الله بن وأل فأخذت الكتاب منه وخرجت من عنده وأنا يومئذ شاب حدث فمضيت به غير بعيد فرجعت إليه فقلت: يا أمير

المؤمنين ألا أمضي مع زياد بن خصفة إلى عدوك إذا دفعت إليه الكتاب؟ فقال: «يا ابن أخي افعل فو الله إني لأرجو أن تكون من أعواني على الحق وأنصاري على القوم الظالمين» فقلت: يا أمير المؤمنين أنا والله كذلك ومن أولئك وأنا والله حيث تحب قال ابن وأل: فو الله ما أحب أن لي بمقالة علي (علیه السّلام) تلك حمر النعم. قال: ثم مضيت إلى زياد بكتاب علي (علیه السّلام) وأنا على فرس لي رائع كريم وعلي

منهم فقطعوه بأسيافهم وأخذوا معه رجلا من أهل الذمة يهوديا فقالوا له: ما دينك؟ قال: يهودي فقالوا: خلوا سبيل هذا لا سبيل لكم عليه فأقبل إلينا ذلك الذمي فأخبرنا هذا الخبر وقد سألت عنهم فلم يخبرني عنهم أحد بشيء فليكتب

إلي أمير المؤمنين فيهم برأيه أنتهي إليه والسلام

فكتب إليه علي (علیه السلام): «أما بعد فقد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر العصابة التي مرت بعملك فقتلت المرء المسلم وأمن عندهم المخالف المشرك وإن أولئك قوم استهواهم الشيطان فضلوا كالذين حسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ف أسمع بهم وأبصر يوم تختبر أحوالهم فالزم عملك وأقبل على خراجك فإنك كما ذكرت في طاعتك ونصيحتك والسلام قال وكتب علي (علیه السلام) إلى زياد بن خصفة: «أما بعد فقد كنت أمرتك أن تنزل دير أبي موسى حتى يأتيك أمري وذلك أني لم أكن علمت أين توجه القوم وقد بلغني أنهم أخذوا نحو قرية من قرى السواد يقال لها نفر فاتبع آثارهم وسل عنهم فإنهم قد قتلوا رجلا مسلما من أهل السواد مصليا فإذا أنت لحقتهم فارددهم إلي فإن أبوا فناجزهم واستعن بالله عليهم فإنهم قد فارقوا الحق وسفكوا الدم الحرام وأخافوا السبيل والسلام» قال عبد الله بن وأل فأخذت الكتاب منه وخرجت من عنده وأنا يومئذ شاب حدث فمضيت به غير بعيد فرجعت إليه فقلت: يا أمير

المؤمنين ألا أمضي مع زياد بن خصفة إلى عدوك إذا دفعت إليه الكتاب؟ فقال: «يا ابن أخي افعل فو الله إني لأرجو أن تكون من أعواني على الحق وأنصاري على القوم الظالمين» فقلت: يا أمير المؤمنين أنا والله كذلك ومن أولئك وأنا والله حيث تحب قال ابن وأل: فو الله ما أحب أن لي بمقالة علي (علیه السلام) تلك حمر النعم. قال: ثم مضيت إلى زياد بكتاب علي (علیه السلام) وأنا على فرس لي رائع كريم وعلي

الصفحة 537 من 676