مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 539 من 676

فوقف بيننا وبين القوم فانطلق القوم فتنحوا ناحية فنزلوا وأقبل إلينا زياد فلما رأى تفرقنا وتحلقنا قال سبحان الله أنتم أصحاب حرب والله لو أن هؤلاء القوم جاء وكم الساعة على هذه الحال ما أرادوا من غرتكم أفضل من حالكم التي أنتم عليها عجلوا قوموا إلى خيولكم فأسرعنا وتحشحشنا فمنا من يتوضأ ومنا من يشرب ومنا من يسقي فرسه حتى إذا فرغنا من ذلك كله أتينا زيادا وإذا في يده عرق ينهش فنهشه نهشتين أو ثلاثا ثم أتى بإداوة فيها ماء فشرب ثم ألقى العرق من يده ثم قال: يا هؤلاء إنا قد لقينا العدو وإن القوم لفي عدتكم ولقد حزرتكم وإياهم فما أظن أحد الفريقين يزيد على الآخر خمسة نفر ووالله إني ما أرى أمركم وأمرهم إلا يصير إلى القتال فإن كان ذلك فلا تكونوا أعجز الفريقين

قال: ثم قال لنا: ليأخذ كل رجل منكم بعنان فرسه حتى أدنو منهم وأدعو إلي فأكلمه فإن تابعني على ما أريد وإلا فإذا دعوتكم فاستووا على متون خيلكم ثم أقبلوا إلي معا غير متفرقين فاستقدم أمامنا وأنا معه فسمعت رجلا من القوم يقول: جاءكم القوم وهم كالون معيون وأنتم جامون مريحون فتركتموهم حتى نزلوا أكلوا وشربوا وأراحوا دوابهم هذا والله سوء الرأي ودعا زياد بن خصفة صاحبهم الخريت فقال له: اعتزل فلننظر في أمرنا فأقبل إليه في خمسة نفر فقلت لزياد: أدعو لك ثلاثة نفر من أصحابنا حتى نلقاهم في عددهم فقال: ادع من أحببت منهم فدعوت له ثلاثة فكنا خمسة وهم خمسة فقال له زياد ما الذي نقمت على أمير المؤمنين وعلينا إذ فارقتنا؟ فقال له الخريت: لم أرض بصاحبكم إماما ولم أرض بسيرتكم سيرة فرأيت أن أعتزل وأكون مع من يدعو إلى الشورى من الناس فإذا اجتمع الناس على رجل هو لجميع الأمة رضى كنت مع الناس فقال له زياد ويحك وهل يجتمع الناس على رجل منهم يداني عليا

الصفحة 539 من 676