رجع عن صفين قد رد الأشتر إلى عمله بالجزيرة وقال لقيس بن سعد: «أقم أنت معه على شرطتي حتى نفرغ من أمر هذه الحكومة» ثم اخرج إلى آذربيجان فكان قيس مقيما على شرطته فلما انقضى أمر الحكومة كتب علي إلى مالك الأشتر وهو يومئذ بنصيبين: «أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين وأقمع به نخوة الأثيم وأسد به الثغر المخوف وقد كنت وليت محمد بن أبي بكر مصر فخرجت علیه خوارج وهو غلام حدث السن ليس بذي تجربة
للحروب ولا مجربا للأشياء فاقدم علي لننظر فيما ینبغي واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة والسلام». فأقبل مالك إلى علي (علیه السّلام) واستخلف على عمله شبيب بن عامر الأزدي وهو جد الكرماني الذي كان بخراسان صاحب نصر بن سيار فلما دخل مالك على علي (علیه السّلام) حدثه حديث مصر وخبره خبر أهلها وقال:
ليس لها غيرك فاخرج إليها رحمك الله فإني إن لم أوصك اكتفيت برأيك استعن بالله على ما أهمك واخلط الشدة باللين وارفق ما كان الرفق أبلغ واعتزم على الشدة حين لا يغني عنك إلا الشدة. فخرج الأشتر من عند علي (علیه السّلام) فأتى رحله فتهيأ للخروج إلى مصر وأتت معاوية عيونه فأخبروه بولاية الأشتر مصر فعظم ذلك عليه وقد كان طمع في مصر فعلم أن الأشتر إن قدم عليها كان أشد عليه من محمد بن أبي بكر فبعث معاوية إلى رجل من أهل الخراج يثق به فقال له: إن الأشتر قد ولي مصر فإن كفيتنيه لم آخذ منك خراجا ما بقيت وبقيت فاحتل له بما قدرت عليه فخرج الأشتر من عند علي (علیه السّلام) حتى أتى القلزم حيث تركب السفن من مصر إلى الحجاز فلما انتهى إليه أقام به.
خبر قتل الأشتر رحمه الله وتوليته مصر
رجع عن صفين قد رد الأشتر إلى عمله بالجزيرة وقال لقيس بن سعد: «أقم أنت معه على شرطتي حتى نفرغ من أمر هذه الحكومة» ثم اخرج إلى آذربيجان فكان قيس مقيما على شرطته فلما انقضى أمر الحكومة كتب علي إلى مالك الأشتر وهو يومئذ بنصيبين: «أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين وأقمع به نخوة الأثيم وأسد به الثغر المخوف وقد كنت وليت محمد بن أبي بكر مصر فخرجت علیه خوارج وهو غلام حدث السن ليس بذي تجربة
للحروب ولا مجربا للأشياء فاقدم علي لننظر فيما ینبغي واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة والسلام». فأقبل مالك إلى علي (علیه السلام) واستخلف على عمله شبيب بن عامر الأزدي وهو جد الكرماني الذي كان بخراسان صاحب نصر بن سيار فلما دخل مالك على علي (علیه السلام) حدثه حديث مصر وخبره خبر أهلها وقال:
ليس لها غيرك فاخرج إليها رحمك الله فإني إن لم أوصك اكتفيت برأيك استعن بالله على ما أهمك واخلط الشدة باللين وارفق ما كان الرفق أبلغ واعتزم على الشدة حين لا يغني عنك إلا الشدة. فخرج الأشتر من عند علي (علیه السلام) فأتى رحله فتهيأ للخروج إلى مصر وأتت معاوية عيونه فأخبروه بولاية الأشتر مصر فعظم ذلك عليه وقد كان طمع في مصر فعلم أن الأشتر إن قدم عليها كان أشد عليه من محمد بن أبي بكر فبعث معاوية إلى رجل من أهل الخراج يثق به فقال له: إن الأشتر قد ولي مصر فإن كفيتنيه لم آخذ منك خراجا ما بقيت وبقيت فاحتل له بما قدرت عليه فخرج الأشتر من عند علي (علیه السلام) حتى أتى القلزم حيث تركب السفن من مصر إلى الحجاز فلما انتهى إليه أقام به.
خبر قتل الأشتر رحمه الله وتوليته مصر




