مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 504 من 676

قال أبو إسحاق فحدثنا بكر بن بكار عن قيس بن الربيع عن ميسرة بن حبيب عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال صلى بنا علي (علیه السّلام) فلما انصرف قال

ألا عجزت عجزة لا أعتذر *** سوف أكيس بعدها وأستمر

وأجمع الأمر الشتيت المنتشر

» قلنا: ما بالك يا أمير المؤمنين سمعنا منك كذا؟ قال: «إني استعملت محمد بن أبي بكر على مصر فزعم أنه لا علم له بالسنة فكتبت إليه كتابا فيه السنة فقتل وأخذ الكتاب».

قصة محمد بن أبي بكر

حدثنا المدائني عن أصحابه قال: فلم يلبث ابن أبي بكر شهرا كاملا حتى بعث إلى أولئك المعتزلين الذين كان قيس بن سعد معاهدهم لهم فقال: يا هؤلاء إما أن تدخلوا في طاعتنا وإما أن تخرجوا من بلادنا فبعثوا إليه: أنا لا نفعل فدعنا حتى ننظر إلى ما يصير أمرنا ولا تعجل حربنا فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم وكانت وقعة صفين وهم له هائبون فلما أتاهم خبر معاوية وأهل الشام وصارت أمورهم إلى الحكومة وأن عليا وأهل العراق قد رجعوا عن معاوية وأهل الشام اجترءوا على محمد بن أبي بكر فأظهروا المنابذة له فلما رأى ذلك محمد بعث ابن

جمهان البلوي إليهم وفيهم يزيد بن الحارث من بني كنانة فقاتلهم فقتلوه ثم بعث إليهم رجلا من كلب فقتلوه أيضا. وخرج معاوية بن حديج السكسكي فدعى إلى الطلب بدم عثمان فأجابه أناس كثير آخرون وفسدت مصر على محمد بن أبي بكر فبلغ عليا توثبهم عليه فقال: «ما لمصر إلا أحد الرجلين صاحبنا الذي عزلناه عنها بالأمس» يعني قيس بن سعد أو مالك بن الحارث الأشتر وكان علي (علیه السّلام) حين

قال أبو إسحاق فحدثنا بكر بن بكار عن قيس بن الربيع عن ميسرة بن حبيب عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال صلى بنا علي (علیه السلام) فلما انصرف قال

ألا عجزت عجزة لا أعتذر *** سوف أكيس بعدها وأستمر

وأجمع الأمر الشتيت المنتشر

» قلنا: ما بالك يا أمير المؤمنين سمعنا منك كذا؟ قال: «إني استعملت محمد بن أبي بكر على مصر فزعم أنه لا علم له بالسنة فكتبت إليه كتابا فيه السنة فقتل وأخذ الكتاب».

قصة محمد بن أبي بكر

حدثنا المدائني عن أصحابه قال: فلم يلبث ابن أبي بكر شهرا كاملا حتى بعث إلى أولئك المعتزلين الذين كان قيس بن سعد معاهدهم لهم فقال: يا هؤلاء إما أن تدخلوا في طاعتنا وإما أن تخرجوا من بلادنا فبعثوا إليه: أنا لا نفعل فدعنا حتى ننظر إلى ما يصير أمرنا ولا تعجل حربنا فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم وكانت وقعة صفين وهم له هائبون فلما أتاهم خبر معاوية وأهل الشام وصارت أمورهم إلى الحكومة وأن عليا وأهل العراق قد رجعوا عن معاوية وأهل الشام اجترءوا على محمد بن أبي بكر فأظهروا المنابذة له فلما رأى ذلك محمد بعث ابن

جمهان البلوي إليهم وفيهم يزيد بن الحارث من بني كنانة فقاتلهم فقتلوه ثم بعث إليهم رجلا من كلب فقتلوه أيضا. وخرج معاوية بن حديج السكسكي فدعى إلى الطلب بدم عثمان فأجابه أناس كثير آخرون وفسدت مصر على محمد بن أبي بكر فبلغ عليا توثبهم عليه فقال: «ما لمصر إلا أحد الرجلين صاحبنا الذي عزلناه عنها بالأمس» يعني قيس بن سعد أو مالك بن الحارث الأشتر وكان علي (علیه السلام) حين

الصفحة 504 من 676