فإنها تجمع من الخير ما لا يجمع غيرها ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها خير الدنيا وخير الآخرة يقول الله وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا: خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين واعلموا عباد الله أن المؤمن يعمل لثلاث إما لخير الدنيا فإن الله يثيبه بعمله في الدنيا قال الله سبحانه وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين فمن عمل لله تعالى أعطاه أجره في الدنيا والآخرة وكفاه المهم فيهما وقد قال يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب فما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة قال للذين أحسنوا الحسنى وزيادة فالحسنى هي الجنة والزيادة هي الدنيا وإما لخير الآخرة فإن الله يكفر عنه بكل حسنة سيئة يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين حتى إذا كان يوم القيامة
حسبت لهم حسناتهم وأعطوا بكل واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف فهو الذي يقول جزاء من ربك عطاء حسابا ويقول عز وجل: فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون فارغبوا فيه واعملوا به وتحاضوا عليه واعلموا عباد الله أن المؤمنين المتقين ذهبوا بعاجل الخير واجله شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم يقول الله عز وجل: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت وأكلوها بأفضل ما أكلت شاركوا أهل الدنيا في دنياهم أكلوا من أفضل ما يأكلون وشربوا من أفضل ما يشربون ولبسوا من أفضل ما يلبسون وسكنوا بأفضل ما يسكنون وتزوجوا من أفضل ما يتزوجون وركبوا من أفضل ما




