مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 486 من 676

الحمد لله الذي أمات الباطل وأحيا الحق وكبت الظالمين. أيها الناس إنا بايعنا خير من نعلم بعد نبينا ص فقوموا فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه فإن نحن لم نعمل فيكم

بكتاب الله وسنة رسوله فلا بيعة لنا عليكم فقام الناس فبايعوا واستقامت له مصر وأعمالها فبعث عليها عماله إلا أن قرية منها قد أعظم أهلها قتل عثمان وبها رجل من بني كنانة يقال له يزيد بن الحارث فبعث إلى قيس بن سعد ألا إنا لا نأتيك فابعث عمالك والأرض أرضك ولكن أقرنا على حالنا حتى ننظر إلى ما يصير أمر الناس قال: ووثب مسلمة بن مخلد بن صامت الأنصاري فنعى عثمان ودعا إلى الطلب بدمه فأرسل إليه قيس ويحك أعلي تثب والله ما أحب أن لي ملك الشام إلى مصر وأني قتلتك فاحقن دمك فأرسل إليه مسلمة أني كاف عنك ما دمت أنت والي مصر. قال وكان قيس له حزم ورأي فبعث إلى الذين اعتزلوا أني لا أكرهكم على البيعة ولكني أدعكم وأكف عنكم فهادنهم وهادن مسلمة بن مخلد وجبى الخراج وليس أحد ينازعه. قال: وخرج أمير المؤمنين علي (علیه السّلام) إلى الجمل وهو على مصر ورجع إلى الكوفة من البصرة وهو بمكانه فكان أثقل خلق الله على

معاوية لقربه من الشام ومخافة أن يقبل إليه علي (علیه السّلام) بأهل العراق ويقبل إليه قيس أهل مصر فيقع بينهما. فكتب معاوية إلى قيس بن سعد وعلي (علیه السّلام) يومئذ بالكوفة قبل أن يسير إلى صفين بسم الله الرحمن الرحيم من معاوية بن أبي سفيان إلى قيس بن سعد سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا أما هو بعد فإنكم إن كنتم نقمتم على عثمان في أثرة رأيتموها أو في ضربة سوط رأيتموه ضربها أو في شتمة رجل أو تعييره واحدا أو في استعماله الفتيان من أهله فإنكم قد علمتم

الحمد لله الذي أمات الباطل وأحيا الحق وكبت الظالمين. أيها الناس إنا بايعنا خير من نعلم بعد نبينا ص فقوموا فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه فإن نحن لم نعمل فيكم

بكتاب الله وسنة رسوله فلا بيعة لنا عليكم فقام الناس فبايعوا واستقامت له مصر وأعمالها فبعث عليها عماله إلا أن قرية منها قد أعظم أهلها قتل عثمان وبها رجل من بني كنانة يقال له يزيد بن الحارث فبعث إلى قيس بن سعد ألا إنا لا نأتيك فابعث عمالك والأرض أرضك ولكن أقرنا على حالنا حتى ننظر إلى ما يصير أمر الناس قال: ووثب مسلمة بن مخلد بن صامت الأنصاري فنعى عثمان ودعا إلى الطلب بدمه فأرسل إليه قيس ويحك أعلي تثب والله ما أحب أن لي ملك الشام إلى مصر وأني قتلتك فاحقن دمك فأرسل إليه مسلمة أني كاف عنك ما دمت أنت والي مصر. قال وكان قيس له حزم ورأي فبعث إلى الذين اعتزلوا أني لا أكرهكم على البيعة ولكني أدعكم وأكف عنكم فهادنهم وهادن مسلمة بن مخلد وجبى الخراج وليس أحد ينازعه. قال: وخرج أمير المؤمنين علي (علیه السلام) إلى الجمل وهو على مصر ورجع إلى الكوفة من البصرة وهو بمكانه فكان أثقل خلق الله على

معاوية لقربه من الشام ومخافة أن يقبل إليه علي (علیه السلام) بأهل العراق ويقبل إليه قيس أهل مصر فيقع بينهما. فكتب معاوية إلى قيس بن سعد وعلي (علیه السلام) يومئذ بالكوفة قبل أن يسير إلى صفين بسم الله الرحمن الرحيم من معاوية بن أبي سفيان إلى قيس بن سعد سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا أما هو بعد فإنكم إن كنتم نقمتم على عثمان في أثرة رأيتموها أو في ضربة سوط رأيتموه ضربها أو في شتمة رجل أو تعييره واحدا أو في استعماله الفتيان من أهله فإنكم قد علمتم

الصفحة 486 من 676