به من الرفق والإحسان فإن الله تعالى هو المستعان على ذلك قال فخرج قيس بن سعد في سبعة نفر من أصحابه حتى دخل مصر فصعد المنبر فأمر بكتاب معه فقرئ على الناس فيه بسم ! الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن الله بحسن صنعه وتقدیره وتدبیره اختار الإسلام دينا لنفسه وملائکته ورسله وبعث به الرسل إلى عباده وخص من انتجب من خلقه فكان مما أكرم الله عز وجل به وخصهم به من الفضيلة أن بعث محمدا ص إليهم فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض وأدبهم لكيما يهتدوا وجمعهم لكيما لا يتفرقوا وزكاهم لكيما يتطهروا فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله إليه فعليه صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه إنه حميد مجيد
ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا امرءين منهم صالحين عملا بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا السنة ثم توفاهما الله فرحمهما الله ثم ولي من بعدهما وال أحدث أحداثا فوجدت الأمة عليه مقالا فقالوا ثم نقموا عليه فغيروا ثم جاءوني فبايعوني فأستهدى الله الهدى وأستعينه على التقوى ألا وإن لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة رسوله والقيام بحقه والنصح لكم بالغيب والله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل وقد بعثت إليكم قيس بن سعد الأنصاري أميرا فوازروه وأعينوه على الحق وقد أمرته بالإحسان إلى محسنكم والشدة على مريبكم والرفق بعوامكم وخواصكم وهو ممن أرضى هديه وأرجو صلاحه ونصيحته نسأل الله لنا ولكم عملا زاكيا وثوابا جزيلا ورحمة واسعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكتب عبيد الله بن أبي رافع في صفر سنة ست وثلاثين». قال لما فرغ من قراءة الكتاب قام قيس بن سعد خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال:




