مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 487 من 676

إن كنتم تعلمون أن دمه لم يحل بذلك فقد ركبتم عظيما من الأمر وجئتم شيئا إدا فتب إلى ربك يا قيس إن كنت من المجلبين على عثمان إن كانت التوبة من قتل المؤمن تغني شيئا وأما صاحبك فإنا قد استيقنا أنه أغرى الناس به وحملهم على قتله حتى قتلوه وأنه لم يسلم من دمه عظم قومك فإن استطعت يا قيس أن تكون ممن

يطلب بدم عثمان فافعل وبايعنا على أمرنا هذا ولك سلطان العراقين إن أنا ظفرت ما بقيت ولمن أحببت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطان وسلني من غير هذا ما تحب فإنك لا تسألني من شيء إلا أوتيته واكتب إلى برأيك فيما كتبت إليك والسلام فلما جاء قيسا كتاب معاوية أحب أن يدافعه ولا يبدي له أمره ولا يعجل له حربه فكتب إليه: أما بعد فقد وصل إلي كتابك وفهمت ما ذكرت من قتل عثمان وذلك أمر لم أقاربه وذكرت أن صاحبي هو الذي أغرى الناس بعثمان ودسهم إليه حتى قتلوه وهذا أمر لم أطلع عليه وذكرت أن عظم عشيرتي لم تسلم من دم عثمان فلعمري إن أولى الناس كان في أمره عشيرتي وأما ما سألتني من متابعتك على الطلب بدمه وعرضت علي ما عرضت فقد فهمته وهذا أمر لي فيه نظر وفكر وليس هذا مما يعجل إليه وأنا كاف عنك وليس يأتيك من قبلي شيء تكرهه حتى ترى ونرى والسلام عليك ورحمة الله بركاته. قال فلما قرأ معاوية كتابه لم يره إلا مقاربا مباعدا ولم يأمن أن يكون له في ذلك مخادعا مكايدا فكتب إليه معاوية أيضا

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد قرأت كتابك فلم أرك تدنو فأعدك سلما ولم أرك تتباعد فأعدك حربا أنت هاهنا كجمل جرور وليس مثلي من يصانع بالخدائع ولا يختدع بالمكايد ومعه عدد الرجال وأعنة الخيل فإن قبلت الذي عرضت

الصفحة 487 من 676