لا تقول غير ذلك فاسمع لا أقول غير ذلك» قال: فكم بين المشرق والمغرب؟ قال: «مسيرة يوم للشمس تطلع من مطلعها فتأتي مغربها من حدثك غير ذلك كذب» قال: فمن الأخسرون أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟
قال: «كفرة أهل الكتاب فإن أوليهم كانوا في حق فابتدعوا في دينهم فأشركوا بربهم وهم يجتهدون في العبادة يحسبون أنهم على شيء فهم الأخسرون أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا» ثم رفع صوته وقال: «وما أهل النهروان غدا منهم ببعيد قال ابن الكواء: لا أتبع سواك ولا أسأل غيرك قال: إذا كان الأمر إليك فافعل.
قال: وانتهى هذا الحديث عن ابن جريج عن رجل وعن زاذان.
قال ابن جريج: وأخبرني غيرهما: أنه سأله عن الذين بدلوا نعمت الله كفرا قال: «دعهم لغيهم هم قريش» قال فما ذو
القرنين؟ قال: «رجل بعثه الله إلى قومه فكذبوه وضربوه على قرنه فمات ثم أحياه الله فبعثه إلى قومه فكذبوه وضربوه على قرنه فمات ثم أحياه الله فهو ذو القرنين وضربتاه قرناه» وفي غير هذا الحديث «وفيكم مثله».
عن عامر الشعبي: أنه سأله يعني ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين أي خلق الله أشد ؟ قال: «إن أشد خلق الله عشرة الجبال الرواسي والحديد تنحت به الجبال والنار تأكل الحديد والماء يطفئ النار والسحاب المسخر بين السماء والأرض
يحمل الماء والريح تقل السحاب والإنسان يغلب الريح يتقيها بيديه ويذهب لحاجته والسكر يغلب الإنسان والنوم يغلب السكر والهم يغلب النوم فأشد خلق ربك الهم».




