مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 472 من 676

سألوه لوجدوه بها عالما» قالوا: فحدثنا عن سلمان الفارسي قال: «من لكم بمثل لقمان الحكيم وذلك امرؤ منا أهل البيت أدرك العلم الأول وأدرك العلم الآخر وقرأ الكتاب الأول وقرأ الكتاب الآخر بحر لا يترف» قلنا: فحدثنا عن عمار بن ياسر قال: «ذلك امرؤ خالط الله الإيمان بلحمه ودمه وشعره وبشره حيث زال زال معه ولا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا» قلنا: فحدثنا عن نفسك قال: «مهلا نهانا الله عن التزكية» قال له رجل: فإن الله يقول: وأما بنعمة ربك فحدث قال: «فإني أحدث بنعمة ربي كنت والله إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتدئت وإن تحت الجوانح مني لعلما جما فاسألوني. فقام إليه ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين فما قول الله: والذاريات ذروا؟ قال: «الرياح ويلك» قال: فما [الحاملات] فالحاملات وقرا؟ قال: «السحاب ويلك» قال: فما [الجاريات] فالجاريات يسرا؟ قال: «السفن ويلك» قال« فما [المقسمات] فالمقسمات أمرا؟ قال: «الملائكة ويلك» يقول: ويلك أي: لا تعد إلي متعنتا قال: فما السماء ذات الحبك؟ قال: «ذات الخلق الحسن» قال: فما السواد الذي في جوف القمر؟ قال: «أعمى سأل عن عمياء ويلك سل تفقها ولا تسأل تعنتا ويلك سل عما يعنيك ودع ما

لا يعنيك» قال: والله إن ما سألتك عنه ليعنيني قال: «إن الله عز وجل يقول: وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل هو السواد الذي في جوف القمر» قال: فما المجرة؟ قال: «يا ويلك سل تفقها ولا تسأل تعنتا يا ويلك سل عما يعنيك» قال: فو الله إن ما سألتك عنه ليعنيني قال: «إنها شرج السماء ومنها فتحت السماء بماء منهمر زمن الغرق على قوم نوح» قال: فما قوس قزح؟ قال: ويلك لا تقل: قوس قزح فإن قزح الشيطان ولكنها القوس وهي أمان أهل الأرض فلا غرق بعد قوم نوح» قال: فكم بين السماء والأرض؟ قال: «مد البصر ودعوة بذكر الله فيسمع

الصفحة 472 من 676