مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 429 من 676

357 رواه شبابة بن سوار عن إسرائيل، عن عبد الأعلى عن

سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: وقع رجل من الأنصار في أب للعباس في أمر الجاهلية، فغضب العباس فلطمه، فقال قومه: لنلطمنه كما لطمه، ولبسوا السلاح، فبلغ ذلك رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فصعد المنبر، فقال:

أيها الناس تعلمون [أي أهل الأرض] أكرم على رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)،؟ [قالوا: أنت أعلم] قال: فإن العباس مني وأنا منه، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا، فألقوا السلاح، وقالوا: يا رسول الله نتوب إلى الله وإليك فاستغفر لنا.

فهذه من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وهو الحكم العدل والعباس اللاطم، فكيف لو كان مظلوما ما كان يبلغ من نكيره.

358 وروى ابن أبي أويس عن الدراوردي عن إبراهيم بن طهمان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث أن العباس شكا عمر إلى النبي، فقال رسول الله: ما دخل قلب عبد الإيمان، ولم يحبكم لله ولرسوله، ثم خطب الناس وهو محمر وجهه، فقال: من آذى العباس فقد آذاني، احفظوني في عمي العباس، فإن عم الرجل صنو أبيه.

في أشباه لهذا كثيرة إن ذكرناها لطال الكتاب، وإنما قصصنا بعض خبره ليعلم الناس بغضه لبني هاشم، وأن بغضه لهم هو بغض لرسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).

359 - ومن العجب

أن الناس قحطوا في أيامه حتى خلطوا الرماد بالطعام فجعل الثاني عمر يستقي أربعين يوما فلم يسقوا ثم أتى لعم رسول الله، وسأله الخروج معه فاستقى به، فقال العباس: اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ولا يكشف إلا بتوبة، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك (صلی الله علیه وآله وسلم) وهذه أيدينا ممدودة إليك بالرغبة ونواصينا

الصفحة 429 من 676