نفسه، وإن يك حقا فما تزيل منزلتي منك، فقال: بلغني أنك تقول: أخذ منا هذا الأمر حسدا وظلما، فقال ابن عباس:
إن كان كذلك فقد حسد إبليس آدم فأخرجه من الجنة.
355 - وأما قولك ظلما، فقد علم الله عز وجل وعلم الناس أن قريشا تفتخر على العرب بحق رسول الله، ونحن أحق برسول الله من قريش جميعا، فقال له الثاني عمر: قم عني، فوثب ابن عباس، فلما ولى، هتف به الثاني عمر من خلفه إلى أين يا مولى على، ما كان منك لحقك
راع، فقال ابن عباس: إن لي عليك وعلى كل مسلم حقا، فمن حفظه فقد
أصاب حظه، ومن ضيعه فقد أخطأ حظه، ثم طواه ومضى؛ فالتفت الثاني عمر إلى جلسائه فقال: واها لابن عباس، فو الله ما رأيته لاحن أحدا قط إلا خصمه.
، فقد اعترف بأنه انقطع مخصوما.
فهذه رواياتكم عن أئمتكم، فمن كان هذا قوله لابن عباس! وهو رهباني هذه الأمة !! ومن
دعا له النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)، فقال: اللهم فقهه بالدين وألهمه التأويل، وعلمه التنزيل،.
ومن رأى جبرئيل مرتين، ومن قال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) فيه وفي أبيه الذي هو عمه وصنو أبيه،
ما رواه داود بن عطاء، عن موسى بن عبيدة الترمذي؛ 356 - عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي: أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال: إن هذا عمي العباس حاطني بمكة من المعك وأخذ البيعة على الأنصار، ونصرني في الإسلام مؤمنا بالله عز وجل مصدقا بي فاحفظه وحط له دينه عن كل مكروه.
وقد كان عنه أكثر مما ذكرنا.




