مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 427 من 676

فقال: قاتله الله يا ابن عباس: لقد قال كلاما حسنا ما كان يصلح إلا في أهل هذا البيت من بني هاشم لقرابتهم من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال ابن عباس: وفقك الله يا أمير المؤمنين ولم تزل ،موفقا فقال: يا ابن عباس أتدري ما منع الناس منكم؟ فقلت: لا، قال: لكني أدري، قلت: فما هو؟

352 - قال: كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتبجحوا على الناس بجحا فنظرت قريش لأنفسها، فاختارت ووفقت وأصابت قال: فأطرق ابن عباس طويلا، ثم قال: [أ] تميط عني غضبك يا أمير المؤمنين وتسمع كلامي؟! قال: تكلم يا ابن عباس قال: أما قولك إن قريشا كرهت فإن الله تبارك وتعالى يقول: ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم.

353 - وأما قولك: إنا نبجح عليهم بجحا، فليس منا مع قرابتنا

من رسول الله جخف ولا نجفخ، وكيف ذلك؟ والله يقول لنبيه (صلی الله علیه وآله وسلم): واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين.

وأما قولك: إن قريشا اختارت، فإن الله تعالى اسمه اختار من خلقه خير خلقه، فإن كانت قريش نظرت من حيث نظر الله، فقد وفقت وأصابت، قال عمر: على رسلك يا ابن عباس، أبت قلوبكم لنا يا بني هاشم إلا بغضا لا يزول، وحقدا لا يحول، فقال ابن عباس: مهلا يا عمر مهلا، لا تنسب قلوب بني هاشم وقلب رسول الله إلى ما تنسبها إليه، فإن الله عز وجل قد أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. 354- فأما قولك: حقدنا، فكيف لا يحقد من غصب على شيئه وراه في يدي غيره فقال عمر: أما أنت يا ابن عباس، فقد بلغني عنك كلاما [كلام] أكره أن أخبرك به فتزول منزلتك مني، قال: وما هو ؟ فإن يك باطلا، فمثلي أماط الباطل عن

الصفحة 427 من 676