غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله!، فاختلف أهل البيت فمنهم من يقول:
قربوا يكتب لكم رسول الله كتابا لن تضلوا بعده، فلما أكثر اللغط والاختلاف عنده، قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): قوموا.
قال عبيد الله: وكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وأن بین يكتب لهم كتابا من أجل اختلافهم ولغطهم.
فأي أمر أوضح من قول الثاني عمر حسبنا كتاب الله ولا حاجة بنا إلى ما يدعونا إليه الرسول، ولا شاهد أعدل من ابن عباس وقد كانت منه في مخاطبته لعبد الله ما فيه من التصريح ببغض بني هاشم.
351 -
رواه سفيان بن عيينة عن النهدي عن سالم بن عبد الله،
عن أبيه عبد الله بن عمر، قال: كنا عند الثاني عمر عمر ذات يوم، إذ قال:
من أشعر الناس؟ قلنا فلان وفلان، فبينا نحن كذلك، إذ طلع عبد الله بن عباس فسلم، فأجلسه إلى جنبه وقال: قد جاءكم ابن بجدتها من أشعر الناس يا ابن عباس؟ قال: ذاك زهير بن أبي سلمى، قال: فأنشدني شيئا من شعره، استدل به على ما تقول، قال: امتدح قوما من بني غطفان يقال لهم: بنو سنان، فقال:
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم *** قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا
قوم أبوهم سنان حين تنسبهم *** طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا
إنس إذا امتحنوا جن إذا فزعوا *** مبرزون بهاليل إذا جهدوا
محسدون على ما كان من نعم*** لا ينزع الله عنهم ما له حسدوا




