علي (علیه السّلام) وولده أهل البيت، وكانوا مع رواياتهم يحرفون الحديث، ويتأولون فيه صدق الحديث، وإنكار الواضح بمخرج الكلام وظاهر مضايق المخارج، وكانوا من أصحاب الإحتيال حتى أخبرت كاليهود حيث أخبروا بمعجزات عيسى فزعموا أنه ساحر، وكالزنادقة حيث أخبروا بعجائب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم)، فادعت بعجائب أن ذلك كله سحر ، وإذا كانت أمورهم لا تزداد إلا حدة ولا يزداد المحدثون الذين قربوا من الملوك وما كانوا يوردون عليهم من إطفاء نورهم إلا إزديادا من الروايات في تنقصهم وليس يزداد شأنهم إلا علوا وفضلهم إلا بيانا وحبهم إلا شغفا ومحبتهم إلا هوى فهل ذلك إلا من إمارات الحق، إذ كان الله عز وجل قد جعلهم نور الأبصار ، وأعلام الهدى وباب السلامة وفي الإقتداء بهم كالنجوم، وفي النجاة كسفينة نوح وسببهم متصل بالسماء إليهم في الحق ينتهي وعنهم فيه يصدر، ومن عندهم تقتبس صبروا على الأواء والبلوى، إذ كانوا أحق الناس بالرسول وإذ كانوا البقية بعده والأخيار من الأمة، قد أخذ الرسول مودتهم أجره، وقد أضحوا عن الناس بعده أخلافا على الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم)، وصاروا مثقلين مصفدين بكل واد منهم جسد يبلى، وقتيل ينعى، لا يدعو إلى
نصرهم داع، حتى نالهم السبي، وأصابهم الجهد هذا وهم خيار الخلق؛ 349 - وقد أغرى العامة على بغضهم حتى لو تحرك متحرك من بني تيم أو بني عدي أو من بني أمية أو خارجي خرج صاروا معه على بني هاشم أهل بيت النبوة وضاربوا معه بالسيف، فيا سوأة للعارفين ويا حجة على المتوسلين بوسائل منكرة حتى إن القائل ليقول في دعائه:
أللهم إني أسألك بحق أبي بكر وعمر إلا فعلت كذا وكذا!، ولا يتقربون إلى الله عز وجل برسوله، وإلى رسوله بذريته، فقد وضح عنهم الجحود وبسوء الخلافة،
علي (علیه السلام) وولده أهل البيت، وكانوا مع رواياتهم يحرفون الحديث، ويتأولون فيه صدق الحديث، وإنكار الواضح بمخرج الكلام وظاهر مضايق المخارج، وكانوا من أصحاب الإحتيال حتى أخبرت كاليهود حيث أخبروا بمعجزات عيسى فزعموا أنه ساحر، وكالزنادقة حيث أخبروا بعجائب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم)، فادعت بعجائب أن ذلك كله سحر ، وإذا كانت أمورهم لا تزداد إلا حدة ولا يزداد المحدثون الذين قربوا من الملوك وما كانوا يوردون عليهم من إطفاء نورهم إلا إزديادا من الروايات في تنقصهم وليس يزداد شأنهم إلا علوا وفضلهم إلا بيانا وحبهم إلا شغفا ومحبتهم إلا هوى فهل ذلك إلا من إمارات الحق، إذ كان الله عز وجل قد جعلهم نور الأبصار ، وأعلام الهدى وباب السلامة وفي الإقتداء بهم كالنجوم، وفي النجاة كسفينة نوح وسببهم متصل بالسماء إليهم في الحق ينتهي وعنهم فيه يصدر، ومن عندهم تقتبس صبروا على الأواء والبلوى، إذ كانوا أحق الناس بالرسول وإذ كانوا البقية بعده والأخيار من الأمة، قد أخذ الرسول مودتهم أجره، وقد أضحوا عن الناس بعده أخلافا على الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم)، وصاروا مثقلين مصفدين بكل واد منهم جسد يبلى، وقتيل ينعى، لا يدعو إلى
نصرهم داع، حتى نالهم السبي، وأصابهم الجهد هذا وهم خيار الخلق؛ 349 - وقد أغرى العامة على بغضهم حتى لو تحرك متحرك من بني تيم أو بني عدي أو من بني أمية أو خارجي خرج صاروا معه على بني هاشم أهل بيت النبوة وضاربوا معه بالسيف، فيا سوأة للعارفين ويا حجة على المتوسلين بوسائل منكرة حتى إن القائل ليقول في دعائه:
أللهم إني أسألك بحق أبي بكر وعمر إلا فعلت كذا وكذا!، ولا يتقربون إلى الله عز وجل برسوله، وإلى رسوله بذريته، فقد وضح عنهم الجحود وبسوء الخلافة،




