مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 423 من 676

قدرتهم في قمع آل محمد وشيعتهم، وإماتة أمرهم، وإطفاء نورهم، والقتل لمن أظهر تفضيلا لهم وروى حديثا عنهم، ولم يزل السيف يقطر من دمائهم ولم تزل السجون مشحونة بدعاتهم ومظهري فضلهم، فكانوا بين قتيل وأسير، ومستخف وطريد حتى إن الفقيه المحدث والقاص المذكر ليتقدم إليهم بالإبعاد والتخويف ألا يذكروا حرفا واحدا من فضائلهم حتى صار أسوأ الناس قولا فيهم أقرب الناس إليهم، ولقد كان المحدث في الفقه ليأتي بخبر من خبر المبارزة، فيقول: قال رجل من قريش ولا يذكر عليا (علیه السّلام)، وكان مكحول يعتمد في الفقه على قول علي بن أبي طالب فيقول إذا ذكر قوله: قال أبو زينب، ولم يجسروا أن يسموا آلا، ولا عليا !!

348 - منهم: موسى بن رباح المحدث سمى ابنه عليا فذبحوا ابنه في حجره فلم یزدهم الله إلا رفعة وعلوا، ولم يزدد أمرهم إلا استنارة حتى صار ذلك زيادة في نباهتهم، فإن الحجاج بن يوسف دام سلطانه عشرين سنة، وقد أخذ الناس بقراءة ما في مصحف عثمان وعلي ترك قراءة عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وكان يضرب عليه ويوعد شيعة علي (علیه السّلام) وعترة الرسول بما صنعت الجبابرة في قومها، فنشأ عليها الصغير، وهرم عليها الكبير حتى لم يعرفوا إلا مصحف عثمان، لقد جهد القوم في إطفاء نورهم إطفاء نورهم وطمس آثارهم، وما جعل الله جعل الله في قلوب المؤمنين من المحبة لهم فما قدروا على ذلك، وكانوا على إخفاء حسناتهم حرصا منهم على إسقاط قراءة عبد الله وأبي [بن كعب] فعلى حسب ذلك أظهر الله أمرهم على السنة الخاصة والعامة، ثم زانها المرجىء والعثماني وفقهائهم لا يمتنعون من رواية فضل

قدرتهم في قمع آل محمد وشيعتهم، وإماتة أمرهم، وإطفاء نورهم، والقتل لمن أظهر تفضيلا لهم وروى حديثا عنهم، ولم يزل السيف يقطر من دمائهم ولم تزل السجون مشحونة بدعاتهم ومظهري فضلهم، فكانوا بين قتيل وأسير، ومستخف وطريد حتى إن الفقيه المحدث والقاص المذكر ليتقدم إليهم بالإبعاد والتخويف ألا يذكروا حرفا واحدا من فضائلهم حتى صار أسوأ الناس قولا فيهم أقرب الناس إليهم، ولقد كان المحدث في الفقه ليأتي بخبر من خبر المبارزة، فيقول: قال رجل من قريش ولا يذكر عليا (علیه السلام)، وكان مكحول يعتمد في الفقه على قول علي بن أبي طالب فيقول إذا ذكر قوله: قال أبو زينب، ولم يجسروا أن يسموا آلا، ولا عليا !!

348 - منهم: موسى بن رباح المحدث سمى ابنه عليا فذبحوا ابنه في حجره فلم یزدهم الله إلا رفعة وعلوا، ولم يزدد أمرهم إلا استنارة حتى صار ذلك زيادة في نباهتهم، فإن الحجاج بن يوسف دام سلطانه عشرين سنة، وقد أخذ الناس بقراءة ما في مصحف عثمان وعلي ترك قراءة عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وكان يضرب عليه ويوعد شيعة علي (علیه السلام) وعترة الرسول بما صنعت الجبابرة في قومها، فنشأ عليها الصغير، وهرم عليها الكبير حتى لم يعرفوا إلا مصحف عثمان، لقد جهد القوم في إطفاء نورهم إطفاء نورهم وطمس آثارهم، وما جعل الله جعل الله في قلوب المؤمنين من المحبة لهم فما قدروا على ذلك، وكانوا على إخفاء حسناتهم حرصا منهم على إسقاط قراءة عبد الله وأبي [بن كعب] فعلى حسب ذلك أظهر الله أمرهم على السنة الخاصة والعامة، ثم زانها المرجىء والعثماني وفقهائهم لا يمتنعون من رواية فضل

الصفحة 423 من 676