عن مالك [بن هدم] قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم، ألا ولا يسألني أحد عما وراء الخطاب.
، وهذا عمر سئل عن عتق رقبة من ولد إسماعيل سأله رجل عن ذلك، فلم يثق إلا بما كان من رسول الله وعبد المطلب.
322 روى ذلك يزيد بن هارون عن حريز بن عثمان عن عوف بن مالك قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إن علي نذر أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل، فقال: والله ما أصبحت أثق لك بأحد إلا ما كان من حسن وحسين وعلي بني عبد المطلب فإنهم من شجرة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، وإني سمعت رسول الله يقول: هم ولد أبي.
فانظروا كيف لم يعرف عمر إلا ولد عبد المطلب ولم يثق في النسب إلا بهم، ويصح له نسبه كيف يجوز أن ينسب إلى إبراهيم،؟ وكيف يصلح للإمامة؟، فإن الله يقول: ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل، فالذي لا يصح نسبته إلى إبراهيم فليس بمن سماه إبراهيم مسلما، ومن لم يسمه إبراهيم مسلما فليس بمسلم وهذا أمر جليل يجب على الأمة أن تفهمه وتنظر فيه فإن من نظر وفحص رشد إن شاء الله.
323 - ثم هذا علي بن أبي طالب قد بقي بعد أبي بكر نحو ثلاثين سنة يعبد الله، فقد عبد الله قبله وبعده.
324 وروي عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، أن رجلين كانا متواخيين فمات أحدهما قبل صاحبه، فصلى عليه النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)، ثم مات الآخر فصلى عليه رسول الله ثم ماثل الناس بينهما فقال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): فأين صلاة هذا بعد صلاته، وصيامه بعد صيامه؟ لما بينهما كما بين السماء إلى الأرض.




