مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 417 من 676

فهذا قوله في رجلين متكافئين، فكيف بمن لا يقترن به أحد من الأمة، فإذا كان الإمام هذه صفته، فدليله ،ظاهر فإنه متى لم تكن هذه صفته ادعاها من لا يصلح كما قد ادعى، فالنبي خاتم الأنبياء والإمام فلا غنى عنه كما قال الله: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد.

فمن برهان أولهم الذي أقامه النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أن الله خصه بالذرية التي أبى الله أن يخرجها إلا من خير أرومة خلقها فإن النبي قد صاهره رجال من بني عبد مناف، منهم: الربيع بن أبي العاص وعتبة بن أبي لهب، وعثمان بن عفان، فكان هو المصطفى لكرم النجل وطيب المغرس.

325 - ثم ما كان يظهر من أمر القوم في فقهه في الدين وكماله في العلم حتى كان عمر بن الخطاب الذي ادعوا له تسعة أعشار العلم وأنه شارك الناس في العشر العاشر لا يمتنع مع كراهته إياه وبغضه له

وحرصه على إطفاء نوره ونور بني هاشم أن يسأله ويستتبعه حتى قال:

لو لا علي لهلك عمر؛ ثم متابعة جلة أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) من المؤمنين له أهل العلم والدين.

326 - منهم سلمان الفارسي رضى الله عنه الذي أدرك علم الأول والآخر؛

327 ومنهم عمار بن ياسر الذي ملئ إيمانا إلى حشاشته وقال

فيه النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): عمار جلدة بين عيني،

وهذا حين ارتجز، وهم ينقلون حجارة المسجد بأبيات سمعها من أمير المؤمنين:

لا يستوي من يعمر المساجدا *** إن بات فيها قائما وقاعدا

ومن غدا عن الغبار حائدا

الصفحة 417 من 676