فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم، ورأينا عليا (علیه السّلام)، قد ثبت هذا له ولم يثبت لأبي بكر لأنه لم يخرج في سبيل الله كخروجه، ولم يقتل قرنا ولا بطلا، ولم يفتح فتحا على عهد
رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).
308 - ثم نظرنا هل دل الله على خصلة غير الجهاد من الفضل فإذا الكتاب ينطق بالتقوى بقوله : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وجاء في التفسير، أكرمكم: خيركم عند الله.
309 - ثم نظرنا هل دل على المتقين؟ ، فإذا الكتاب ينطق بقوله:
وأزلفت الجنة للمتقين * فدلنا على أن المتقين هم الذين يخافون الله.
310 - ثم نظرنا، هل دلنا الله على الذين يخافونه؟ فإذا الكتاب ينطق بقوله: إنما يخشى الله من عباده العلماء فدلت الآية أن الخاشعين العلماء.
311 - ثم نظرنا هل فضل الله العلماء؟ فإذا الكتاب ينطق بقوله:
يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات، وقال:
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب وقوله [تعالى]: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط فمدح الله العلماء بما مدح به الملائكة.
312- ثم نظرنا، فإذا علي بن أبي طالب ممن قد أجمعت الأمة عليه، واختلفوا في أبي بكر، وليس المجمع عليه كالمختلف فيه، فثبت فضله، فصار أولى بالإمامة نظرا وقياسا، وذلك أن الله تعالى، ذكر حكاية عن بني إسرائيل حيث سألوا نبيهم أن يبعث لهم ملكا يقاتل في سبيل الله، فقال لهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا فقالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال
فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم، ورأينا عليا (علیه السلام)، قد ثبت هذا له ولم يثبت لأبي بكر لأنه لم يخرج في سبيل الله كخروجه، ولم يقتل قرنا ولا بطلا، ولم يفتح فتحا على عهد
رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم).
308 - ثم نظرنا هل دل الله على خصلة غير الجهاد من الفضل فإذا الكتاب ينطق بالتقوى بقوله : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وجاء في التفسير، أكرمكم: خيركم عند الله.
309 - ثم نظرنا هل دل على المتقين؟ ، فإذا الكتاب ينطق بقوله:
وأزلفت الجنة للمتقين * فدلنا على أن المتقين هم الذين يخافون الله.
310 - ثم نظرنا، هل دلنا الله على الذين يخافونه؟ فإذا الكتاب ينطق بقوله: إنما يخشى الله من عباده العلماء فدلت الآية أن الخاشعين العلماء.
311 - ثم نظرنا هل فضل الله العلماء؟ فإذا الكتاب ينطق بقوله:
يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات، وقال:
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب وقوله [تعالى]: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط فمدح الله العلماء بما مدح به الملائكة.
312- ثم نظرنا، فإذا علي بن أبي طالب ممن قد أجمعت الأمة عليه، واختلفوا في أبي بكر، وليس المجمع عليه كالمختلف فيه، فثبت فضله، فصار أولى بالإمامة نظرا وقياسا، وذلك أن الله تعالى، ذكر حكاية عن بني إسرائيل حيث سألوا نبيهم أن يبعث لهم ملكا يقاتل في سبيل الله، فقال لهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا فقالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال




