مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 4 من 676

لقوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْل هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهيرا(1)فان كان الرجل وصاحبه جهلاء هذا من القرآن وضنا انه يجوز لاحد من الناس ان ياتي بمثله فذلك غاية الجهل ومن حل هذا المحل لا يجوز ان يحكم بين المسلمين فضلا عن منزلة الامامة فان كانا علما ذلكک من كتاب الله فلم يصدقا اخبار الله تعالى فيه ولم يثقابحكمه فى ذلك فهو افضح وهذا يلزم انهما لم يكونا عالمين بتنزيل القران لانهما لو كانا عالمين لم يحتاجا ان يطلباه من غيرهما ببينة عادلة واذ لم يعلما التنزيل كان محالا ان يعلمه التاويل ومن لم يعلمها كان جاهلا باحكام الدينو حدود ما انزل الله على رسوله ومن كان بهذه الصفة لا يصلح للامامة وانما قصد لجمعه سببا لترک قبول مصحف على (علیه السّلام) لكل لا يظهر على ما ارتكباه من الاستيلاء.

ثم انهما احتاجا الى زيد بن ثابت حتى يجمعه من الرقاع والاكتاف والعسب واللجاف وهى الحجارة وصدور الرجال وفقد زيد آيات من كتاب الله فما وجدها الا عند خزيمة بن ثابت وهى لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ(2)وغیر ذلک. رواه البخاري والطبری.

فقال قوم هذا لا يصلح ان يكون خليفة في الارض ويجلس في مجلس رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ويتصدر بحيث ينوب مناب المعصوم من الخطاء والزلل ولا يحفظ القرآن ومن لم

____________________

(1) الاسراء: 88 .

(2) التوبة : 128 - 129.

لقوله تعالى: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا(1)فان كان الرجل وصاحبه جهلاء هذا من القرآن وضنا انه يجوز لاحد من الناس ان ياتي بمثله فذلك غاية الجهل ومن حل هذا المحل لا يجوز ان يحكم بين المسلمين فضلا عن منزلة الامامة فان كانا علما ذلكک من كتاب الله فلم يصدقا اخبار الله تعالى فيه ولم يثقابحكمه فى ذلك فهو افضح وهذا يلزم انهما لم يكونا عالمين بتنزيل القران لانهما لو كانا عالمين لم يحتاجا ان يطلباه من غيرهما ببينة عادلة واذ لم يعلما التنزيل كان محالا ان يعلمه التاويل ومن لم يعلمها كان جاهلا باحكام الدينو حدود ما انزل الله على رسوله ومن كان بهذه الصفة لا يصلح للامامة وانما قصد لجمعه سببا لترک قبول مصحف على (علیه السلام) لكل لا يظهر على ما ارتكباه من الاستيلاء.

ثم انهما احتاجا الى زيد بن ثابت حتى يجمعه من الرقاع والاكتاف والعسب واللجاف وهى الحجارة وصدور الرجال وفقد زيد آيات من كتاب الله فما وجدها الا عند خزيمة بن ثابت وهى لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم(2)وغیر ذلک. رواه البخاري والطبری.

فقال قوم هذا لا يصلح ان يكون خليفة في الارض ويجلس في مجلس رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ويتصدر بحيث ينوب مناب المعصوم من الخطاء والزلل ولا يحفظ القرآن ومن لم

____________________

(1) الاسراء: 88 .

(2) التوبة : 128 - 129.

الصفحة 4 من 676