مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 396 من 676

قلت لحذيفة: أين علمت أسماء المنافقين من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)؟ قال: بينا أنا في الحجيج مع رسول الله ليلا، إذ أنا بركب المسلمين، يقولون: إذا أتينا العقبة فعقنا بناقته فيقع عنها فندق عنقه فنستريح منه، فلما سمعت ذلك، أتيت رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وكان نائما جعلت أقرأ وأرفع صوتي حتى استيقظ فقال من هذا؟ فقلت: أنا، قال: ما شأنك؟ فقلت: سمعت فلانا وفلانا وفلانا يقولون كذا وكذا، فقال:

إن فلانا وفلانا وفلانا منافقون، أعداء الله وأعداء رسوله فلا تخبرن بذلك أحدا.

260 وروی الواقدي، قال: حدثني عبد الله بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني، عن خلاد بن سويد، عن أبي قتادة في حديث طويل، قال لما كان رسول الله ببعض الطريق، مر به بعض المنافقين وتناجوا أن يطرحوه عن عقبة في الطريق، فلما بلغ رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) إلى تلك العقبة أرادوا أن يسلكوها، فأخبر رسول الله بخبرهم، فقال للناس:

اسلكوا بطن الوادي، وسلك رسول الله العقبة، وأمر عمار بن ياسر أن يأخذ بزمام الناقة يقودها، وأمر حذيفة بن اليمان أن يسوق من خلفه، فبينا رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يسير في العقبة، إذ سمع حس القوم قد غشوه، فغضب وأمر حذيفة أن يردهم، فرجع حذيفة إليهم، وقد رأى غضب رسول الله فجعل يضرب وجوه رواحلهم بمحجن كان في يده (معه) وظن القوم أن رسول الله قد اطلع على مكرهم، فانحطوا عن العقبة مسرعين حتى خالطوا الناس، وأقبل حذيفة حتى أتى رسول الله وقد ضاق به فلما خرج من العقبة ونزل الناس، فقال النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) لحذيفة: يا حذيفة هل عرفت راحلة فلان وفلان، وكان القوم ملثمين، فما أبصرهم من أجل ظلمة الليل، قال: لا.

الصفحة 396 من 676