أكل منه، وكان مبرأ من الأقذار ، مطهرا من الآفات، لم يدنس بالريب، ولم يولد من سفاح، ولا كانت أمه وجدته صاحبة راية ولا كانت ممن ينتابها الفساق، بل هو كما قال الله: أولئك هم المطهرون!!.
قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): لم يمسني سفاح أهل الجاهلية، ولم أزل أنقلب من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات.
، فليس لأحد أن يدعي الطهارة إلا من جرى مع رسول الله إلى عبد المطلب الذي هو جده، وجد أهل بيته، ولا يصلح للإمامة إلا من هذه صفته، وكان قلبه كما وصف الله قلب إبراهيم (علیه السّلام)، حيث قال: إذ جاء ربه بقلب سليم، هكذا صفة من اختصه الرسول ورباه ونشأ على أدبه، وهديه وخلقه.
253 - ثم هذا علي أول الناس إسلاما، وآخرهم هجرة واحتمل مكروه الوصية، ونهض بأعباء الإمامة، وصبر في دار الكفر مظلوما مقهورا محتسبا، وكان مفتاح الأمر وخاتمته، ولما أراد الله أن يشهر أمره
بالفضيلة اختصه بها ليكون علما للطالب، إذ كان مدلولا عليه، ولم يكن الله ليدع عباده والجهل، لأنه ليس للجهل سواهم، ولا للهلكة أنشأهم، ولم يكن ليدلهم على الإسلام والصلاح، وهو يريد إفسادهم، وإن هذا غير جائز على الله أن يدع العباد ولا يدلهم على الصلاح إذ كانت عقولهم لا تبلغ جميع مصالحهم في دنياهم، فكيف يصلح لأمر الدين!؟، وإذا كانوا عاجزين عن أمر الدنيا فهم عن الدين أعجز، ولو لا ذلك لكان إرسال الرسل إليهم فضولا وخطأ، وإذا كانوا عاجزين عن العلم بمصلحة أبدانهم في دنياهم، فهم عن المستنبط بالقياس مما لا تدركه الحواس، وعن المؤجل الذي لا يعرف بالمعجل وعن الخفي الذي [ل] يعرف بالظاهر أعجز ؟!، فكيف لو وقفوا على غامض الدين من التعديل والتجويز،
أكل منه، وكان مبرأ من الأقذار ، مطهرا من الآفات، لم يدنس بالريب، ولم يولد من سفاح، ولا كانت أمه وجدته صاحبة راية ولا كانت ممن ينتابها الفساق، بل هو كما قال الله: أولئك هم المطهرون!!.
قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): لم يمسني سفاح أهل الجاهلية، ولم أزل أنقلب من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات.
، فليس لأحد أن يدعي الطهارة إلا من جرى مع رسول الله إلى عبد المطلب الذي هو جده، وجد أهل بيته، ولا يصلح للإمامة إلا من هذه صفته، وكان قلبه كما وصف الله قلب إبراهيم (علیه السلام)، حيث قال: إذ جاء ربه بقلب سليم، هكذا صفة من اختصه الرسول ورباه ونشأ على أدبه، وهديه وخلقه.
253 - ثم هذا علي أول الناس إسلاما، وآخرهم هجرة واحتمل مكروه الوصية، ونهض بأعباء الإمامة، وصبر في دار الكفر مظلوما مقهورا محتسبا، وكان مفتاح الأمر وخاتمته، ولما أراد الله أن يشهر أمره
بالفضيلة اختصه بها ليكون علما للطالب، إذ كان مدلولا عليه، ولم يكن الله ليدع عباده والجهل، لأنه ليس للجهل سواهم، ولا للهلكة أنشأهم، ولم يكن ليدلهم على الإسلام والصلاح، وهو يريد إفسادهم، وإن هذا غير جائز على الله أن يدع العباد ولا يدلهم على الصلاح إذ كانت عقولهم لا تبلغ جميع مصالحهم في دنياهم، فكيف يصلح لأمر الدين!؟، وإذا كانوا عاجزين عن أمر الدنيا فهم عن الدين أعجز، ولو لا ذلك لكان إرسال الرسل إليهم فضولا وخطأ، وإذا كانوا عاجزين عن العلم بمصلحة أبدانهم في دنياهم، فهم عن المستنبط بالقياس مما لا تدركه الحواس، وعن المؤجل الذي لا يعرف بالمعجل وعن الخفي الذي [ل] يعرف بالظاهر أعجز ؟!، فكيف لو وقفوا على غامض الدين من التعديل والتجويز،




