مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 389 من 676

فمن سلك صراط الله المستقيم واتبع نوره المنير، خرج من الشبهات، والإختلاف، والحيرة والضلالة، وصار إلى مستقر الأمن وضياء

القوم، ومعدن الخير، وموضع الرسالة ومقر الرحمة والرأفة، والهدى، وأمان الأمة، وسفينة النجاة، ودار السلامة والإسلام، وولاية المهتدين، واتباع الصادقين وأحساب العالمين والتمسك بحبل المؤمنين، عصمنا الله من الزيغ.

251 - ثم لم نجد أحدا أكذب عليا (علیه السّلام) في عصره ولا ادعاها لغيره ولا لنفسه، إلا أن يكون معاندا مريدا، ثم

قول سلمان (رحمه الله علیه) للنبي (صلی الله علیه وآله وسلم): إنه لم يكن نبي قط إلا وكان له وصي، قال: فمن وصيك؟، فسكت عنه مليا، ثم لقيه فقال له: يا سلمان من كان وصي موسى؟ فقال: يوشع بن نون، قال لم أوصى إليه؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: لأنه خير من ترك بعده، ثم قال: هل تدري من وصيي من بعدي؟ قال: لا، قال: علي أخي ووصيي في أمتي، وابناه سبطا هذه الأمة، سميتهما باسم ابني هارون شبرا وشبيرا.

، والدليل قائم أن النبي ضمنه الوفاء بعداته، وقضاء ديونه، ودفع إليه سيفه ودرعه ونعلیه وخاتمه.

252 - ومن الدليل أيضا على أن عليا (علیه السّلام) هو المخصوص بالإمامة والخلافة، والوصية، وأنه كان أرضا لها وسماء، إذ كان نفس رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، أن القوم لما ساروا إلى رسول الله، ليحاجوه في المسيح أنزل الله:

فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل، فنجعل لعنت الله على الكاذبين، دعا أهل بيته، وكان علي من نفس رسول الله، وكان هاشمي الوالدين، وكان أشبه الناس برسول الله، لأنه لم يعبد وثنا قط، حجرا من دون الله كما عبده من قعد مقعده، ولا أكل ربا، ولا ذبح لغير الله ولا

فمن سلك صراط الله المستقيم واتبع نوره المنير، خرج من الشبهات، والإختلاف، والحيرة والضلالة، وصار إلى مستقر الأمن وضياء

القوم، ومعدن الخير، وموضع الرسالة ومقر الرحمة والرأفة، والهدى، وأمان الأمة، وسفينة النجاة، ودار السلامة والإسلام، وولاية المهتدين، واتباع الصادقين وأحساب العالمين والتمسك بحبل المؤمنين، عصمنا الله من الزيغ.

251 - ثم لم نجد أحدا أكذب عليا (علیه السلام) في عصره ولا ادعاها لغيره ولا لنفسه، إلا أن يكون معاندا مريدا، ثم

قول سلمان (رحمه الله علیه) للنبي (صلی الله علیه وآله وسلم): إنه لم يكن نبي قط إلا وكان له وصي، قال: فمن وصيك؟، فسكت عنه مليا، ثم لقيه فقال له: يا سلمان من كان وصي موسى؟ فقال: يوشع بن نون، قال لم أوصى إليه؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: لأنه خير من ترك بعده، ثم قال: هل تدري من وصيي من بعدي؟ قال: لا، قال: علي أخي ووصيي في أمتي، وابناه سبطا هذه الأمة، سميتهما باسم ابني هارون شبرا وشبيرا.

، والدليل قائم أن النبي ضمنه الوفاء بعداته، وقضاء ديونه، ودفع إليه سيفه ودرعه ونعلیه وخاتمه.

252 - ومن الدليل أيضا على أن عليا (علیه السلام) هو المخصوص بالإمامة والخلافة، والوصية، وأنه كان أرضا لها وسماء، إذ كان نفس رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، أن القوم لما ساروا إلى رسول الله، ليحاجوه في المسيح أنزل الله:

فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل، فنجعل لعنت الله على الكاذبين، دعا أهل بيته، وكان علي من نفس رسول الله، وكان هاشمي الوالدين، وكان أشبه الناس برسول الله، لأنه لم يعبد وثنا قط، حجرا من دون الله كما عبده من قعد مقعده، ولا أكل ربا، ولا ذبح لغير الله ولا

الصفحة 389 من 676