مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 382 من 676

فهو طاغوت، وكذلك من لم يكن ممن قال الله تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول وإلى أولي الأمر منكم.

فمن لم يفعل ذلك وتحاكم إلى غيرهم، فقد تحاكم إلى الطاغوت ومن تحاكم إلى الطاغوت فقد خالف أمر الله، ومن خالف أمر الله فقد كفر.

241 - واحتجوا بعد ذلك حيث لم يجدوا حجة بالحديث الذي رووا إن تولوا أبا بكر تجدوه ضعيفا في بدنه، وإن تولوها عمر تجدوه قويا في بدنه فإن كانت رواياتهم صحيحة عند بعضهم، فجلهم قد طعن في الحديث من جهة العقل إذ لم يدع النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) أمر أبي بكر مهملا حتى قال في صفته: ضعيفا في بدنه، لئلا يشتبه أمره على مضعوف فيدخل قلبه وهن، والمجاهد القوي أفضل من المجاهد الضعيف، لأن المجاهد لا يكون إلا بفضل القوة.

وقيل لهم زعمتم أن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) جعل الأمر إلى الأمة، فجاءت جماعة من الأمة، فاختارت أبا بكر، فينبغي إن كان الأمر على ما زعمتم أن يكون أبو بكر يدع الأمر من بعده كما تركه الرسول ولا يولي عمر، عمر وكان يجب على أن يدع ذلك كما تركه الرسول، ولا يجعل الأمر في ستة نفر؛ بل يجعل الأمر إلى الأمة كلها، ولا يحصره في ستة، ثم لم يرض بذلك حتى أمر بضرب أعناقهم إن لم يبرموا أمرهم، فأبو بكر لم يقتد برسول الله في مذهبهم، وكذلك] عمر، فلا برسول الله اقتدی، ولا بصاحبه أبي بكر، فهؤلاء كلهم قد خالفوا أمر رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، بزعمهم.

وقام بعد ذلك عثمان بالأمر، وعقدوا له البيعة في أعناقهم، ثم ادعوا عليه أنه قد غير وبدل، ثم راودوه على خلعها وتوعدوه بالقتل إن لم يفعل، فقال: ما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله!، فلما أبى عليهم قتلوه، فلا أعلم تخليطا أعجب من هذا

الصفحة 382 من 676