مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 381 من 676

التفسير، واحتاجت إلى من يقيمه، ويشرح ما فيه من الحلال والحرام، والمحكم والمتشابه، فاختلفوا، لأن القرآن لا يشرح ما فيه، وكيف يأمر (صلی الله علیه وآله وسلم) بالوصية، ويدعها ويهمل أمر أمته، وأمر أزواجه وولده، وقد كان قول الله تعالى

لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، موجبا للتأسي، فكيف نتأسى بمن يأمر بالشيء ولا يأتيه؟!

وكيف ادعوا على رسول الله، واستجازوا لأنفسهم أن ينسبوه إلى تضييع أمر الأمة، وتركهم بلا راع يرعاهم، ولا قائم يقيم عليهم الحدود، وقد قال الله تعالى في كتابه: اليوم أكملت لكم دينكم والحكم بين عباد الله من دين الله، فإن الله قد خاطب نبيه (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال: وأن احكم بينهم بما أنزل الله وقال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون وقال: إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم.

فكيف ارتدوا إلا بعد أن دخلوا في الإسلام، وبعد ما كرهوا من الأمر ما أنزل الله، فصاروا بهذا الفعل مرتدين عن الإسلام ومن يرتد عن الإسلام فقد رجع إلی الكفر!، وقال [تعالى] جل ذكره: ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا

فوجدناه جل ذكره، قد بين أن هؤلاء قوم قد دخلوا في الإسلام، وادعوا الإيمان، ثم ضلوا يتحاكمون إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، ولسنا ندري من الطاغوت، غير أنا نعلم أن كل حاكم يحكم بخلاف حكم الله تعالى وحكم رسوله

الصفحة 381 من 676