فأمر به فسير به إلى البصرة، فصار منفيا، وكتب إلى أهل البصرة، لا تجالسوه ولا تبايعوه!!.
فأي شيء، أعجب من هذا الفعل !؟ ، أن يكون رجل يقدر أن من قعد ذلك المقعد، لا يجوز أن لا يكون عنده علم ما يحتاج إليه الأمة، ولم يعلم أن عند الرجل غفلة عن العلوم، فيعامله هذه المعاملة وإنما ضرب هذا الرجل ليقطع عن نفسه مادة هذا السؤال فلو سئل عن فعله بهذا الرجل ماذا كان يقول ؟ فهذا الذي كان يعمل بالحق عندهم!!.
223 - ومما نقموا عليه: اختياره أصحاب الشورى، من أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) من المهاجرين الأولين، وزعمه أن النبي قبض وهو عنهم راض، وأنهم من أهل الجنة، وذكر أنه يكره أن يتحملها حيا وميتا، فلئن كانت خلافته على منهاج رسول الله، فإنه ليحب أن يتحملها حيا
وميتا، لأنه الحق، وهو في آخر حين، ولئن كان قد علم أنها على غير جهتها لقد أحسن، حيث تحوب أن يتحملها ميتا، فاختار هؤلاء الستة الذين اختارهم، وقال: إن اتفق أربعة من الستة وأبى إثنان فاضربوا أعناقهما وهما عنده من أهل الجنة، ثم حكم بحكم آخر، فقال:
إن افترقوا ثلاثة ثلاثة فالفرقة التي فيها عبد الرحمن بن عوف معها الحق، ثم حكم بحكم ثالث، فقال: إن مضت ثلاثة أيام، ولم يفرغوا من شأنهم، فاضربوا أعناق القوم جميعا!!.
فياعجبا!، زعم أنه يتخوف أن يولي أحدا، مخافة أن لا يعلم بالحق، ولا يتخوف من ضرب أعناق ستة من المهاجرين الأولين هم عنده خيار الأمة، ويشهد أنهم من أهل الجنة، وفي عقد دين الله التكفير لمن إستحل قتل مؤمن، فأية خصلة من




