وروی عمر بن رافع عن إسماعيل، عن أيوب السجستاني عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال:
قدم نصر بن عبد الله الثقفي، على عمر من الطائف، ومعه ناس من أصحابه، فقال لهم: لا تبدءوا أمير المؤمنين بشيء حتى يسألكم، فجاءه رجلان يختصمان، فحكم بينهما، فقالا: أصبت أصاب الله بك ، فقال عمر: وما يدريكما، فو الله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ ؟!.
فقال هذا المحتج: كيف جاز، أن يحكم في دماء المسلمين و
أموالهم، وهو لا يدري، أصاب أم أخطأ؟! وكيف استحل ذلك؟، واستجازه، وزعموا، أن بين عينيه ملكا يسدده، فليت شعري، أين كانت غيبة الملك عنه في ذلك الوقت؟ إذ كان لا يدري أصاب أم أخطأ !!، ثم يفضل ويقدم على من عنده علم المنايا والبلايا، وفصل الخطاب وزعموا أن إسمه مكتوب على العرش، وقد شك في إسلامه غير مرة!! فهذا الحبر الفاضل عندهم!، وهذه صفته وأفعاله!.
222 - ومما نقموا عليه:
فسأله أنه أتاه رجل يقال له: ضبيع عن قول الله عز وجل: والذاريات ذروا وعن: والنازعات غرقا وعن: والمرسلات عرفا وكان معتما، فحسر عن رأسه فإذا له وفرة وقال له: أولى لك. لو أحسبك محلوقا لضربت عنقك.
ثم أمر به، فحبس، فجعل. يخرجه كل يوم، فيضر به خمسين جريدة، حتى ضربه أربعمائة!! فقال له الرجل: قد عذبتني، فإن يكن قتلي تريد؟، فالسيف أروح لي، بما استوجبت ما صنعت بي؟، إنما سألتك عن شيء من كتاب الله، فإن كان لك علم؟،
فعلمني، وإن لم يكن لك علم فقل : لا علم لي فأنصرف عنك، وإلا فإني ما سألتك ما أستحق به الضرب




