مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 366 من 676

215 - وقال ابن عباس: قال لي الثاني في خلافته: وذكر القضية ارتبت ارتيابا لم أرتبه منذ أسلمت إلى يومئذ، ولو وجدت شيعة أخرج معهم رغبة عن القضية لخرجت!!.

216 - وقال أبو سعيد الخدري: جلست يوما عند الثاني وذكر القضية، فقال: لقد دخلني يومئذ الشك، وراجعت النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) مراجعة ما راجعته مثلها، ولقد قلت في نفسي، لو كان مائة رجل على مثل رأيي ما دخلنا فيها أبدا!!.

وقال الثاني: يا رسول الله، ألم تك حدثتنا، ستدخل المسجد الحرام، وتأخذ مفتاح الكعبة، وتعرف مع المعرفين، وهذا هدينا لم يصل إلى البيت، ولا نحن؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): أما إنكم ستدخلونه، فأخذ مفتاح الكعبة، وأحلق رأسي رءوسكم، وأعرف مع المعرفين.

ثم أقبل على الثاني فقال: أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم، أنسيتم يوم الأحزاب.

إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا انسيتم يوم كذا؟

أنسيتم يوم كذا؟ أنسيتم يوم كذا؟!.

فلما كان الفتح، وأخذ رسول الله المفتاح، قال: ادعوا لي الثاني فجاء، فقال: هذا الذي كنت قلت لكم، فلما كان في حجة الوداع، وقف بعرفة، وقال: إي والله، هذا البيت، وهذا الذي قلت لكم!..

ولا يعلم أحد، ما عنى به، وهذا القول من النبي غليظ جدا لمن فهمه، وزعم هذا المحتج، قال: فمن يرد على النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) هذا الرد، ولا يقبل منه، ولا يصدقه؟، أي

الصفحة 366 من 676