مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 362 من 676

بالعشر العاشر من أصحاب محمد (صلی الله علیه وآله وسلم) فلئن كان الأمر كذلك لقد خاب وخسر أصحاب محمد، إن كان هذا الرجل مع هذه الأحكام أعلم منهم.

208 - ومما نقموا عليه:

أن رجلا من اليهود أصيب مقتولا في سكك المدينة، فخطب الناس، وناشدهم عنه، فقام إليه رجل معه سيف مضرج بدمه، وأنشده شعرا، زعم أنه لليهودي وهو:

وأشعث غرة الإسلام مني *** خلوت بعرسه ليل التمام

وقال: يا أمير المؤمنين، إن أخي خرج غازيا في جيش، وخلفني في أهله أتعهدهم، فأتيت منزله، فإذا أنا بهذا اليهودي قاعد مع أهله، فلم أملك نفسي أن دخلت عليه فضربته بهذا السيف حتى برد، فقال عمر: اقتل وأنا شريكك.

، فأبطل حدا، وأطل دما، والأمة مجتمعة أنه لا يقبل قول مدع إلا ببينة، فصدق القاتل بلا بينة على ما ادعاه، وقد أقر بالقتل وأبطل الدم من الرجل المعاهد بدعوى القاتل بغير بينة وقد قذف إمرأة مسلمة محصنة بمعاهد، وأزال عنه الحد بادعاء الخصم بلا بينة، فما العجب إلا من المهاجرين والأنصار أن يكونوا قد وقفوا على

هذه الأشياء العجيبة، ولا ينكرون ولا يغيرون، وقول الثاني عندهم مقبول، وإن خالف حكم الله وحكم الرسول فكيف يكون العناد إلا هكذا.

209 - ومما نقموا عليه أمره بالصلاة النافلة جماعة في شهر رمضان ولم يفعل ذلك رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ولا أبو بكر وقال هو: هي بدعة حسنة،

وقال رسول الله: كل بدعة ضلالة.

الصفحة 362 من 676