مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 361 من 676

حدثنا ربيعة بن عثمان، عن نافع، قال عمر: عند الموت: إني لم

أقض في الحد شيئا.

، فصار قدوة في القول بالرأي.

206 - ومما نقموا عليه: ما حكم به في الضوال والأمانات مثل عبد آبق من مولاه، أو دابة ضالة، فحكم في ذلك إن أصابه إنسان في مصر لم يرد الأمانة فيه لأخيه المسلم حتى يأخذ منه عشرة دراهم وإن أصابه خارجا من البلد، أخذ منه أربعين

درهما، فصار ذلك سنة إلى يومنا هذا.

فذكر المحتج بهذه الحجج التي ذكرناها، إن الشيطان، لو قيل له:

أحكم واجتهد في مخالفة حكم الله تبارك وتعالى ما قدر أن يحكم إلا بدون ذلك أن يكون يأمر الناس بترك رد الأمانات إلى المسلمين إلا بالاجعال، والله يقول: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها والثاني يقول: لا تردوها إلا بأخذ الاجعال، فأي حكم أفظع من هذا الحكم!.

207 - ومما نقموا عليه:

قيامه على منبر رسول الله، يوعد الناس العقوبة لمن غالى في مهر امرأة، ويقول: لا تجاوزوا به في أكثر من أربعمائة فضيق على الناس ما أباحهم الله تعالى رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم) من الإكثار في ذلك، حتى قامت إليه امرأة وخطأته واحتجت عليه بكتاب الله فقالت: يا عمر، الله أحق أن يؤخذ بقوله منك، فقال: وما قال الله؟ قالت:

إن الله جل وعز قد أباحنا من المهور أكثر مما أبحت حيث يقول:

آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا فقال الثاني:

کل أحد أفقه منك يا عمر حتى المخدرات، ورجع عن قوله!.

فهذا الذي يزعمون أن عنده تسعة أعشار العلم، وهو أعلم

الصفحة 361 من 676