ثم أورد طامة هي أعظم من هذه نحن نحكيها هنا: حظر على امرأة كانت عنده التزويج وزعم أنه حظر فرجها على الأزواج، لما طلقها وكرهته المرأة، وخافت أن يراجعها.
رواه الشاذكوني، قال:
204 - حدثنا عبد الله بن وهب المصري، قال: حدثنا فرات بن رزين، عن علي بن رباح البصري، قال: كانت تحت عمر امرأة من قريش فطلقها تطليقة أو تطليقتين وهي حبلى، فلما أحست بالولادة، غلقت الأبواب حتى وضعت، فأخبر بذلك عمر فأقبل مغضبا حتى دخل المسجد، فإذا
هو بشيخ، فجلس إليه، فقال: اقرأ علي ما بعد المائتين من سورة البقرة، فذهب يقرأ، فإذا في قراءته ضعف، فقال: يا أمير المؤمنين، هاهنا غلام، حسن القراءة، فإن شئت دعوته لك؟، قال: نعم، فدعاه فقرأ عليه: ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن فقال عمر: ألا إن فلانة من اللاتي يكتمن ما خلق الله في أرحامهن وإن الزواج عليهن حرام ما بقيت!!.
فيا معشر الناس، أما تعجبون من هذا الرجل، من فقهه وفعله؟! ذكر أن فعل هذه المرأة حيث كرهت مراجعته كتمانها ، ما خلق الله في رحمها، وزعم أن الزواج حرام عليها ما بقي، فأي شيء أعجب من هذا الفعل أن يكون يحظر ويطلق في الإسلام كيف يشاء، وهو مطاع طاعته عندهم أكثر من طاعة الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم).
205 - ومما نقموا عليه: أنه قضى في الحد بسبعين قضية كل واحدة تخالف الأخرى، فلما كان عند وفاته رجع عنها كلها، وقال: إني لم أقض في هذا الحد شيئا.
رواه الواقدي، قال:




