195 - ومما نقموا عليه: ما أحدث في الفروج، وقوله: لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء، فمضت السنة بذلك، إلى اليوم، وجرى الحكم بالحكمية والعصبية، والكتاب ينطق بخلاف ذلك والسنة، وجائت بإجماع الأمة، أن رسول الله، عمل في ذلك بخلاف ما عمله الثاني وسنه.
196 - ومما نقموا عليه: قوله : ليس على عربي ملك، وقد سبي
رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من قبائل العرب ما عتق، واسترق وأطلق، كما فعل بالعجم، وفعل ذلك أبو بكر فيمن سبى من أهل الردة، فخالف عمر رسول الله، وخالف صاحبه، وأطلق أبو بكر وقال: ليس على عربي ملك خلافا على رسول الله، وخلافا على صاحبه.
197 - ومما نقموا عليه: قوله: لا تجلدوا العرب، ولا ترجموها فتفتنوها، والأمر عن الله تعالى، وعن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم): أن العجمي والعربي في إقامة الحدود سواء إذا وجب عليهما، في ذلك تعطيل الحدود والخلاف على الله، وعلى رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم).
198 - ومما نقموا عليه: تفضيله للناس بعضا على بعض في القسمة، وتفضيله المهاجرين على الأنصار، وتفضيله الأنصار على غيرهم، وتفضيله العرب على العجم، وقد كان أشار على أبي بكر بذلك فلم يقبل منه قال: لقد عهدنا رسول الله أمس في هذه القسمة، وقد كان معه المهاجرى والأنصاري، والعجمي، فلم يفضل أحدا على أحد، وإن وإن أنا عملت برأيك، لم آمن أن ينكر الناس علي لقرب عهدهم بسيرة رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) وإنما هذه القسمة معاش الناس، يحتاج الأنصاري، إلى ما يحتاج إليه المهاجري، وإنما المهاجرون والأنصار، فضلهم وشرفهم عند الله جل ذكره، لا في القسمة التي لا يجب أن يفضل فيها أحد على أحد، فلما




