من أموال المسلمين، ثم أوصى إبنه عبد الله عند موته، أن يكثر فيها ماله، ويردها، وقد قتل عثمان في أقل من هذا المقدار!؛ ولا نعلم أحدا روى، أن عبد الله، قضى هذا المال عن الثاني!.
193 - ومما نقموا عليه:
قوله لعياله: أنا وأنتم في هذا المال كولي اليتيم، إن استغنينا استعففنا، وإن احتجنا أكلنا بالمعروف.
، والرواية عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال لرجل سأله زماما من شعر من الغنيمة، فقال: سألتني زماما من نار، ما كان لك أن تسألنيه ولا لى أن أعطيكه،.
فمن أين جاز للثاني أن يدفع من أموال المسلمين، ما لم يجزه النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) في نفسه، وإنما هو مقدار زمام من الشعر، ولم يرو أحد عن رسول الله، أنه استحل شيئا من مال اليتيم، لا بسبب فيء ولا غير ذلك مما قد أباحه الثاني لنفسه، ولم يعده، ثم أنزل أقواما ذي عقول وأحلام بمنزلة الأيتام، وحظر عليهم، وحرم وأباح وحلل، فقبلوا ذلك منه، ولم ينكروه عليه، وكان لعمري أعرف بهم وأعلم.
194 - ومما نقموا عليه: وضعه للعطاء، وفرضه إياه للناس، واتباعه سير الأكاسرة والقياصرة، رغبة عن الاستنان بسنة
رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، فإن من سنته حمل [الناس] على الجهاد وطلب الثواب من الله، فأفسد على الناس الجهاد، وأفسد النيات، وسن فيهم الجهاد بالكرى، فترك الناس ما أمرهم الله به، ومالوا للكری، والناس يجاهدون منذ زمانه إلى اليوم على مطامع العطاء، وكرى الديوان، فذهب الجهاد الذي أمر الله به إلا من قوم قليل، وأجمعت الأمة، أن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لم يفرض لأمته العطاء، ولا وضع لهم ديوانا، وما فعل الرجل هذا إلا خلافا على رسول الله، وعلى صاحبه.




