فاتق الله يا عمر، وافتح الأبواب، وسهل الحجاب وانصر المظلوم،
ورد المظالم، ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله :
فجثا عمر على ركبتيه، ثم قال: إيه أهل بيت النبوة، قال: نعم يا عمر، من إذا رضي لم يدخل رضاه في الباطل، ومن إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له.
قال: فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم*:
هذا ما رد عمر بن عبد العزيز* ظلامة محمد بن علي، فدك.
ثم كان، يجب على الأمة أن ينظروها، ولا يخذلوها، ولا يكذبوها فإن فاطمة بضعة من رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) لا تدعي غير حقها، وعلي بن أبي طالب والحسن والحسين لا يشهدون بالزور.
فذكر هذا المحتج، أن من فعل هذا الفعال بآل رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فلا نصيب له في الإسلام.
هذا وقد أعطيا ابنتيهما ما ادعيا من ميراث رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) ثم منعهما عثمان.
روى ذلك، شريك: أن عائشة وحفصة أتنا عثمان بن عفان تطلبان منه ما كان أبواهما يعطيانهما، فقال لهما: لا والله، ولا كرامة، ما زاد لكما، عندي، فألحتا، وكان متكئا فجلس، وقال: ستعلم فاطمة، أي ابن لها أنا اليوم، ثم قال لهما ألستما اللتين شهدتما عند أبويكما؟ ولفقتما معكما، أعرابيا يتطهر ببوله، مالك بن أوس بن الحدثان، فشهدتما الحدثان فشهدتما معه، أن النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) قال: لا نورث ما تركناه صدقة؟
فمرة تشهدون، أن ما تركه رسول الله صدقة، ومرة تطالبون ميراثه،




