مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 339 من 676

[لقد بدأت بإستنساخ هذا القسم من الكتاب أي الباب التاسع، يوم الثلاثاء الثاني والعشرون من جمادي الثانية لسنة / 1398 مستمدا من الله عز وجل أن يوفقنا لإتمامه.]

167 - قال الله جل وعز: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.

وقال تعالى: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.

فوصف الله تعالى الولي بفضله، ودل عليه بشخصه، وقرن ولاية المدلول عليه الموصوف بالصلاة والزكاة في حال الركوع بولاية الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم)، فنحن نطالب بأن يدل على المدلول عليه، فليجعلوه من شاؤا بعد أن يقيموا فإن هذه الإمامة مفترضة طاعة لله عز وجل، وقد دل على شيء من الأشياء، ولا يجوز أن يجعل قول الله عز وجل هزوا ، ثم قال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) يوم غدير خم ما ذكرناه من قبل ثم دعا

لمن نصره بالنصر، وعلى من خذله بالخذلان، ولا بد لقول الرسول (صلی الله علیه وآله وسلم) من معنى حيث أخبر أن موالاته موالات الله تعالى، وأن معاداته معاداة الله جل إسمه.

فنحن نقررهم، أن هذا يوجب إمامة وخلافة، إذ كان النص لا يكون إلا لإمام، وإلا لبطل المعنى، ولم دل عليه، ودعا إليه ولأوليائه بالنصر، وعلى أعدائه بالخذلان في ذلك الموقف وذلك الوقت، في غير وقت صلاة، والرمضاء تحرق أرجلهم ، ولم ينتظر وقت الصلاة ولا دخول المدينة، فهذا يدل على أمر قد أمر به أن يأتيه قبل أن يزول عن مكانه.

168 - ونرجع الآن إلى قول الله عز وجل، الذي هو الأصل، وعليه بناء الأمر: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وهذه مخاطبة من الله جل ذكره، خاطب بها المؤمنين، ولم يخاطب بها أولي الأمر، بل أمر المؤمنين أن يطيعوه و

الصفحة 339 من 676