مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 337 من 676

ليس كإسلام المعتقد العارف المميز، فقلنا لهم: هل لزم عليا إسم الإسلام وحكمه لا؟، فلابد من نعم، ثم قلنا لهم فما معنى قولكم:

إسلام علي ؟ أقلتم على المجاز أم على الحقيقة؟، فإن قالوا على الحقيقة بطلت دعواهم، وإن قالوا على المجاز، فقد سخفوا قول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أن يكون دعا إلى الإسلام من لا يعقل، ولا تقوم حجة الله عليه!.

ثم يقال لهم: فعلي عرف وأقر ، أو لم يعرف ولم يقر؟ فإن قالوا عرف وأقر، فقد بطل قولهم، وإن قالوا: أقر ولم يعرف، قيل لهم: فلم سميتموه مسلما ولما يسلم!، فإن إقترف ذنبا هل يقام على من يلزمه هذا الإسم حد، أو لا يقام عليه؟ فلابد من جواب!.

ثم يسألون، هل إنتقل عن حالته التي هو عليها مقيم، أو مقيم بعد؟

فإن قالوا: انتقل، فقد أقروا بالإسلام، وإن قالوا: لم ينتقل فمحال أن

يسموه بإسم لم ينتقل إليه، ولا يجوز يسمى غير المسلم مسلما، ويقال لهم: فهل دعاه رسول الله، أو لم يدعه؟ فإن قالوا: قد دعاه قيل لهم: دعا من يجب أن يدعوه، أو من لم يجب أن يدعوه؟ فإن قالوا:

من طريق التأديب لا من طريق الفرض قيل لهم فهل يجب هذا في غيره من إخوته وبني عمه، أو في أحد من الناس؟ ولم يخص النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) عليا (علیه السّلام) بالدعوة، وأفرده ده من بين العالم إلا لعلة فيه خاصة ليست في غيره، أو ليس قد عرض على النبي إبن عمه يوم بدر، وقد تمت له أربع عشرة سنة، فلم يجزه، ثم عرض عليه يوم أحد، وقد تمت له خمس عشرة سنة، فأجازه، فصار هذا السر أصلا للعالم، وجرت عليه الأحكام أفما وقفوا على أن هذا الرجل مخصوص

ليس كإسلام المعتقد العارف المميز، فقلنا لهم: هل لزم عليا إسم الإسلام وحكمه لا؟، فلابد من نعم، ثم قلنا لهم فما معنى قولكم:

إسلام علي ؟ أقلتم على المجاز أم على الحقيقة؟، فإن قالوا على الحقيقة بطلت دعواهم، وإن قالوا على المجاز، فقد سخفوا قول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) أن يكون دعا إلى الإسلام من لا يعقل، ولا تقوم حجة الله عليه!.

ثم يقال لهم: فعلي عرف وأقر ، أو لم يعرف ولم يقر؟ فإن قالوا عرف وأقر، فقد بطل قولهم، وإن قالوا: أقر ولم يعرف، قيل لهم: فلم سميتموه مسلما ولما يسلم!، فإن إقترف ذنبا هل يقام على من يلزمه هذا الإسم حد، أو لا يقام عليه؟ فلابد من جواب!.

ثم يسألون، هل إنتقل عن حالته التي هو عليها مقيم، أو مقيم بعد؟

فإن قالوا: انتقل، فقد أقروا بالإسلام، وإن قالوا: لم ينتقل فمحال أن

يسموه بإسم لم ينتقل إليه، ولا يجوز يسمى غير المسلم مسلما، ويقال لهم: فهل دعاه رسول الله، أو لم يدعه؟ فإن قالوا: قد دعاه قيل لهم: دعا من يجب أن يدعوه، أو من لم يجب أن يدعوه؟ فإن قالوا:

من طريق التأديب لا من طريق الفرض قيل لهم فهل يجب هذا في غيره من إخوته وبني عمه، أو في أحد من الناس؟ ولم يخص النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) عليا (علیه السلام) بالدعوة، وأفرده ده من بين العالم إلا لعلة فيه خاصة ليست في غيره، أو ليس قد عرض على النبي إبن عمه يوم بدر، وقد تمت له أربع عشرة سنة، فلم يجزه، ثم عرض عليه يوم أحد، وقد تمت له خمس عشرة سنة، فأجازه، فصار هذا السر أصلا للعالم، وجرت عليه الأحكام أفما وقفوا على أن هذا الرجل مخصوص

الصفحة 337 من 676