مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 335 من 676

وقاسوا الوجوه الخمسة، فأجمعوا أنه لا يجوز أن يقوم النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) في مجمع ينادي بتوكيد أمر لا معنى له، ولا حاجة بالناس إليه، ولا منفعة لهم فيه، فيكون قیامه عابث وهذا منفي عنه (صلی الله علیه وآله وسلم).

ثم نظروا هل يجوز أن يكون ذلك ولاء النبوة والرياسة فاستحال لقوله (صلی الله علیه وآله وسلم) لانبي بعدي؛ ثم نظروا هل يجوز أن يكون ذلك ولاء الإيمان، أو الإسلام، أو العتق فوجدوا أن المعروف عند الناس، أن المؤمن ولي المؤمن لا ولي الكافر، وقد يكون إيمان علي (علیه السّلام) قبل أن يقول النبي (صلی الله علیه وآله وسلم):

ألولاء لمن أعتق، ولم يكن بهم حاجة أن يقوم النبي فيهم فيعلمهم ما كان عندهم مشهورا.

فقد بطلت الوجوه الخمسة باجماعهم، وأجمعوا ضرورة أن معنى الولاية أن يكون أولى بهم من أنفسهم، أنفسهم، كما كان النبي أولى بهم من أنفسهم، لا أمر لهم معه،

وقد شرح أمير المؤمنين (علیه السّلام) في كلام له، فقال:

164 - إني وليت هذا الأمر دون قريش، لأن نبي الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال:

الولاء لمن أعتق فجاء نبي الله بعتق الرقاب من النار وعتقها من النسيء، فهذان اجتمعا أعظم من عتق الرقاب من الرق، فكان للنبي ولاء

هذه الأمة، وكان لي بعده ما كان له، فما جاز لقريش على العرب من فضلها عليها بالنبي جاز لبني هاشم على قريش، وجاز لي على بني هاشم لقول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من كنت مولاه فعلي مولاه، وكان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عهد إلي فقال: يا ابن أبي طالب لك ولاء أمتي من بعدي، فإن ولوك في عافية واجتمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه، فإن الله سيجعل لك مخرجا.

وقاسوا الوجوه الخمسة، فأجمعوا أنه لا يجوز أن يقوم النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) في مجمع ينادي بتوكيد أمر لا معنى له، ولا حاجة بالناس إليه، ولا منفعة لهم فيه، فيكون قیامه عابث وهذا منفي عنه (صلی الله علیه وآله وسلم).

ثم نظروا هل يجوز أن يكون ذلك ولاء النبوة والرياسة فاستحال لقوله (صلی الله علیه وآله وسلم) لانبي بعدي؛ ثم نظروا هل يجوز أن يكون ذلك ولاء الإيمان، أو الإسلام، أو العتق فوجدوا أن المعروف عند الناس، أن المؤمن ولي المؤمن لا ولي الكافر، وقد يكون إيمان علي (علیه السلام) قبل أن يقول النبي (صلی الله علیه وآله وسلم):

ألولاء لمن أعتق، ولم يكن بهم حاجة أن يقوم النبي فيهم فيعلمهم ما كان عندهم مشهورا.

فقد بطلت الوجوه الخمسة باجماعهم، وأجمعوا ضرورة أن معنى الولاية أن يكون أولى بهم من أنفسهم، أنفسهم، كما كان النبي أولى بهم من أنفسهم، لا أمر لهم معه،

وقد شرح أمير المؤمنين (علیه السلام) في كلام له، فقال:

164 - إني وليت هذا الأمر دون قريش، لأن نبي الله (صلی الله علیه وآله وسلم) قال:

الولاء لمن أعتق فجاء نبي الله بعتق الرقاب من النار وعتقها من النسيء، فهذان اجتمعا أعظم من عتق الرقاب من الرق، فكان للنبي ولاء

هذه الأمة، وكان لي بعده ما كان له، فما جاز لقريش على العرب من فضلها عليها بالنبي جاز لبني هاشم على قريش، وجاز لي على بني هاشم لقول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) من كنت مولاه فعلي مولاه، وكان رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) عهد إلي فقال: يا ابن أبي طالب لك ولاء أمتي من بعدي، فإن ولوك في عافية واجتمعوا عليك بالرضا فقم بأمرهم، وإن اختلفوا عليك فدعهم وما هم فيه، فإن الله سيجعل لك مخرجا.

الصفحة 335 من 676