مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 320 من 676

النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) له: لا تحزن إن الله معنا، أغلظ عليه من كثير مما ذكرنا لأن النبي لا ينهى عن الخير، ولو كان حزنه بخير، وهو مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في الغار لم ينهه، ولكن لسوء ظنه بالله وبرسوله ولقلة إحتفاله بما أنبأه به الرسول ولما أدركه من قلة اليقين، وضعف القلب قدر أن يكون الرسول في قبضة المشركين فإن الحزن مع رسول الله برىء من الإيمان إذ كان داعيا إلى الشك، وهذه نقيصة شديدة، وقد عدوها فضيلة!، ولو أمسكوا عن ذكرها لأمسكنا عن شرحها، والله بالغ أمره.

وأما قولكم: إنه صديق، فإنا وجدنا هذا الإسم في كتاب الله للمسلمين عامة، لم نجد له فيها خاصة دونهم، وذلك قوله تعالى:

والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون وكل المسلمين يؤمنون بالله ورسله وهم صديقون، فلم تثبت له بهذا الإسم فضيلة هذا.

وإنا لما فرغنا من قصة الغار، سألونا عن شرح

قول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)

لعلي (علیه السّلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

لما فيه من العجائب،! فشرحنا منه ما عرفناه.

(7) الباب السابع: شرح قول النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) لعلي (علیه السّلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)

144 كان النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) غزا تبوكا وكان لا يعزم على غزاة إلا ورى بغيرها إلا ما كان من تبوك لبعد السفر والحاجة إلى الاستعداد، والتقدم في الجهاد، فخلف عليا (علیه السّلام) على المدينة وعلى الحرم، وخلف ابن أم مكتوم الأعمى، ليصلي بمن تخلف عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بالمدينة، ولم يأذن لأحد من أصحابه في التخلف، وكان سبب تخلف علي (علیه السّلام) عنه أن تبوك بعيدة عن المدينة، فلم يأمن الرسول

النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) له: لا تحزن إن الله معنا، أغلظ عليه من كثير مما ذكرنا لأن النبي لا ينهى عن الخير، ولو كان حزنه بخير، وهو مع رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) في الغار لم ينهه، ولكن لسوء ظنه بالله وبرسوله ولقلة إحتفاله بما أنبأه به الرسول ولما أدركه من قلة اليقين، وضعف القلب قدر أن يكون الرسول في قبضة المشركين فإن الحزن مع رسول الله برىء من الإيمان إذ كان داعيا إلى الشك، وهذه نقيصة شديدة، وقد عدوها فضيلة!، ولو أمسكوا عن ذكرها لأمسكنا عن شرحها، والله بالغ أمره.

وأما قولكم: إنه صديق، فإنا وجدنا هذا الإسم في كتاب الله للمسلمين عامة، لم نجد له فيها خاصة دونهم، وذلك قوله تعالى:

والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون وكل المسلمين يؤمنون بالله ورسله وهم صديقون، فلم تثبت له بهذا الإسم فضيلة هذا.

وإنا لما فرغنا من قصة الغار، سألونا عن شرح

قول رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)

لعلي (علیه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

لما فيه من العجائب،! فشرحنا منه ما عرفناه.

(7) الباب السابع: شرح قول النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) لعلي (علیه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى (وإخراج قصصه)

144 كان النبي (صلی الله علیه وآله وسلم) غزا تبوكا وكان لا يعزم على غزاة إلا ورى بغيرها إلا ما كان من تبوك لبعد السفر والحاجة إلى الاستعداد، والتقدم في الجهاد، فخلف عليا (علیه السلام) على المدينة وعلى الحرم، وخلف ابن أم مكتوم الأعمى، ليصلي بمن تخلف عن رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) بالمدينة، ولم يأذن لأحد من أصحابه في التخلف، وكان سبب تخلف علي (علیه السلام) عنه أن تبوك بعيدة عن المدينة، فلم يأمن الرسول

الصفحة 320 من 676