مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 3 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 319 من 676

أن للسكينة علامات: فأول علاماتها فقدان القرار والنكاية في الفجار، فإن كان هذا الرجل ممن هذه صفته فواجب لازم أن تكون السكينة عليه نازلة هابطة، والطمأنينة له لازمة، وإن كان يشوب إقبالا بإدبار وثباتا بفرار، فالسكينة متعهدة، نظرنا، فإن كان مدبرا في كل موطن وموليا في كل زحف كما عرض به النبي وبصاحبه يوم فرا من خيبر،

فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): لأعطين هذه الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله کرارا غیر فرار.

فوسم من كان قد انهزم بالفرار وسماه فرارا، وسمى عليا (علیه السّلام) كرارا، وجعله غير فرار، فالسكينة أجل قدرا وأعظم منزلة، وأعلا مرتبة وأنفس خطرا من أن يطيش محلها، وهذه كتب المغازي المؤلفة التي يؤثرها علماؤهم فليتصفحوها، فإن وجدوا ذكره في شيء منها، أو رئى ثابتا في موضع واحد لاقي فيه، أو قاتل زمنا فضلا عن بطل، أو كان مطاعنا، أو مطعونا ، أو راميا أو مرميا، أو ضاربا، أو مضروبا، فسبيل ذلك الحق ونحن في ما ذكرنا مبطلون، وإن وجد المشركون من نكايته براء ووجد من مكروههم خليا كما قال الله تعالى: مسلمة لا شية فيها فليعلم الذين ادعوا له نزول السكينة عليه أنه [كان] عنها في إعتزال، وإذ قد ذكرنا أمر الغار، فإنا ذاكرون قصة الصحبة إذ كنا غير آمنين أن يحتجوا بها علينا أن سماه الله صاحبا لرسوله وقد اعتدوا بها فضيلة له وذلك ذهول ممن ذهب إليه، وقلة معرفة بالكتاب، إن الصحبة يستحق المسمى بها من صاحب صاحبا إما على كفر أو إيمان، قال الله جل ذكره:

قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب فقد جعل كل واحد منهما صاحبا لصاحبه، وهما متباینان، وقول

أن للسكينة علامات: فأول علاماتها فقدان القرار والنكاية في الفجار، فإن كان هذا الرجل ممن هذه صفته فواجب لازم أن تكون السكينة عليه نازلة هابطة، والطمأنينة له لازمة، وإن كان يشوب إقبالا بإدبار وثباتا بفرار، فالسكينة متعهدة، نظرنا، فإن كان مدبرا في كل موطن وموليا في كل زحف كما عرض به النبي وبصاحبه يوم فرا من خيبر،

فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): لأعطين هذه الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله کرارا غیر فرار.

فوسم من كان قد انهزم بالفرار وسماه فرارا، وسمى عليا (علیه السلام) كرارا، وجعله غير فرار، فالسكينة أجل قدرا وأعظم منزلة، وأعلا مرتبة وأنفس خطرا من أن يطيش محلها، وهذه كتب المغازي المؤلفة التي يؤثرها علماؤهم فليتصفحوها، فإن وجدوا ذكره في شيء منها، أو رئى ثابتا في موضع واحد لاقي فيه، أو قاتل زمنا فضلا عن بطل، أو كان مطاعنا، أو مطعونا ، أو راميا أو مرميا، أو ضاربا، أو مضروبا، فسبيل ذلك الحق ونحن في ما ذكرنا مبطلون، وإن وجد المشركون من نكايته براء ووجد من مكروههم خليا كما قال الله تعالى: مسلمة لا شية فيها فليعلم الذين ادعوا له نزول السكينة عليه أنه [كان] عنها في إعتزال، وإذ قد ذكرنا أمر الغار، فإنا ذاكرون قصة الصحبة إذ كنا غير آمنين أن يحتجوا بها علينا أن سماه الله صاحبا لرسوله وقد اعتدوا بها فضيلة له وذلك ذهول ممن ذهب إليه، وقلة معرفة بالكتاب، إن الصحبة يستحق المسمى بها من صاحب صاحبا إما على كفر أو إيمان، قال الله جل ذكره:

قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب فقد جعل كل واحد منهما صاحبا لصاحبه، وهما متباینان، وقول

الصفحة 319 من 676