(صلی الله علیه وآله وسلم) العرب أن يصيروا إليها، إذ كان قد وترهم وسفك دماءهم، وسبى البنات، والأمهات والأخوات والأزواج، وكانت في صدورهم، عليه حقود، فلم يكن ليدعها بلا حافظ، ويخليها بلا حائط،
فتكون نهزة لمن اهتبل، وفرصة لمن أغفل.
وأخرى أنه علم (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه لا يكون هناك قتال، وخرج في جيش يروى أنهم كانوا أكثر من أربعين ألف رجل وخلف بالمدينة جيشا وهو علي (علیه السّلام) وحده، وكان الذين تخلفوا عن رسول الله، الذين قال الله تعالى فيهم: رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون. يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم.
وقال عز وجل: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره.
فما ظنك بمدينة ليس فيها إلا منافق أو امرأة؟، والنساء لحم على وضم فخلف عليا حافظا، إذ كان مأمونا في نفسه معصوما، فحصن الله عز وجل به المدينة وعفف به حرمهم، فتكلم فيه المنافقون وقالوا ما خلفه إلا استثقالا له، فلحق علي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال:
يا رسول الله، زعم المنافقون أنك خلفتني استثقالا لي؟ فتضاحك رسول الله، ثم أمر فنودي في الناس كلهم، فاعصو صبوا وتجمعوا، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم):
145 - يا أيها الناس، ما فيكم من أحد إلا وله خاصة من أهله، ألا إن عليا مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
فصار علي (علیه السّلام) من النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)، وبذلك المكان الذي أرادوا أن يضعوا منه، بمنزلة هارون من موسى في أسبابه كلها إلا ما استثناه من النبوة، ولا أحبهم يأتون بمثلها
(صلی الله علیه وآله وسلم) العرب أن يصيروا إليها، إذ كان قد وترهم وسفك دماءهم، وسبى البنات، والأمهات والأخوات والأزواج، وكانت في صدورهم، عليه حقود، فلم يكن ليدعها بلا حافظ، ويخليها بلا حائط،
فتكون نهزة لمن اهتبل، وفرصة لمن أغفل.
وأخرى أنه علم (صلی الله علیه وآله وسلم) أنه لا يكون هناك قتال، وخرج في جيش يروى أنهم كانوا أكثر من أربعين ألف رجل وخلف بالمدينة جيشا وهو علي (علیه السلام) وحده، وكان الذين تخلفوا عن رسول الله، الذين قال الله تعالى فيهم: رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون. يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم.
وقال عز وجل: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره.
فما ظنك بمدينة ليس فيها إلا منافق أو امرأة؟، والنساء لحم على وضم فخلف عليا حافظا، إذ كان مأمونا في نفسه معصوما، فحصن الله عز وجل به المدينة وعفف به حرمهم، فتكلم فيه المنافقون وقالوا ما خلفه إلا استثقالا له، فلحق علي رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم) فقال:
يا رسول الله، زعم المنافقون أنك خلفتني استثقالا لي؟ فتضاحك رسول الله، ثم أمر فنودي في الناس كلهم، فاعصو صبوا وتجمعوا، فقال (صلی الله علیه وآله وسلم):
145 - يا أيها الناس، ما فيكم من أحد إلا وله خاصة من أهله، ألا إن عليا مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
فصار علي (علیه السلام) من النبي (صلی الله علیه وآله وسلم)، وبذلك المكان الذي أرادوا أن يضعوا منه، بمنزلة هارون من موسى في أسبابه كلها إلا ما استثناه من النبوة، ولا أحبهم يأتون بمثلها




